مقتل أصحاب الجمل كتب إلى علي عليه السلام :
بسم اللّه الرحمن الرحيم . لعلي بن أبي طالب من معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك ، فإني أحمد اللّه إليك الذي لا إله إلّا هو ، أما بعد : فو اللّه ما بقي أحد أحب إليّ من أن يكون هذا الأمر إليه منك ، ولقد عرفت رأي أبي قبل ، لقد جاءك يوم توفي رسول اللّه يدعوك إلى البيعة ، فإني إلى ذلك اليوم أسرع إن أعطيتني النصف ، أو تحاملت على نفسك بقرابتي إن استعملتني على الشام وأعطيتني ما أثلج إليه لا تعزلني عنه بايعت لك ، ومن قبلي ، وكنا أعوانك ، فقد رأيت عمر قد ولّاني فلم يجد عليّ ، وإن لم تفعل فو اللّه لأجلبن عليك خمسين ألف حصان قارح في غير ذلك من الخيل .
[ موقف الإمام علي عليه السلام من كتاب معاوية السابق ]
فلما قرأ « علي عليه السلام » « 1 » الكتاب استشار فيه عبد اللّه بن عباس والحسن بن علي ، وعمار بن ياسر رجلا رجلا ، فقال عمار : واللّه ما أرى أن تستعمله على الزرقاء ، وإنما بها خمسة أنفس ، « فقال له علي عليه السلام : اطو ذلك » « 2 » ، ثم دعا الحسن وابن عباس فقالا :
كنا أشرنا عليك أن تقره على عمله ولا تحركه ، حتى إذا بايع الناس أخذت ما أردت وأقررته إن رأيته أهلا لذلك .
[ 158 ] « أخبرنا عيسى بن محمد العلوي بإسناده عن عبيد اللّه » « 3 » أن عليا عليه السلام
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .
( 3 ) في ( ب ) : أخبرنا عسى بن محمد العلوي عن نصر بن مزاحم عن محمد بن عبد اللّه الجرجاني ، وعند لفظ : عبيد اللّه نهاية الصفحة [ 153 - أ ] ، والسند هو : أخبرنا عيسى بن محمد العلوي ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، قال : حدثنا محمد بن جميل عن مصباح عن إسحاق بن الفضل عن عبيد اللّه بن محمد بن عمر بن علي .