تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وحذرهما الفتنة « 1 » ، فخرجا من عنده . فقال :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ . . .
الآية [ الفتح : 10 ] .

[ كتاب علي عليه السلام إلى طلحة والزبير ]

وفي غير هذا الحديث أن عليا عليه السلام كتب كتابين أحدهما لطلحة والآخر للزبير ، وأرسل ابن عباس يأمرهما أن يتجهزا ، فقالا : وصلت رحما ، أفضلنا سابقة وخيرنا قديما قد عرفنا أنه سيصل قرابتنا ويحسن إلينا ، فرجع ابن عباس بما قالا : فقال علي عليه السلام : يعدان استعمالي إياهما صلة « 2 » مني لهما ومحاباة في ديني ارجع عليهما فمرهما فليقعدا فإني غير مستعملهما ، فانتهى ابن عباس بما قال علي إليهما ، فأضمرا عداوة وعملا في النكث عليه مكانهما ، ثم جاءا بعائشة واستنفرا على علي عليه السلام « 3 » .

[ كتاب عائشة إلى ابن صوحان ]

[ 149 ] أخبرنا علي بن جعفر بن خالد بإسناده عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عائشة كتبت إلى زيد بن صوحان العبدي « 4 » . بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ابنها
هامش
( 1 ) أورد مقتطفات منه ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 1 / 230 ) وما بعدها ، وعن أم راشد قالت : سمعت طلحة والزبير يقول أحدهما لصاحبه : بايعته أيدينا ولم تبايعه قلوبنا ، فقلت لعلي فقال :فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً. أخرجه المتقي الهندي في منتخبه ( 5 / 488 ) وعزاه لابن أبي شيبة . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 150 - أ ] . ( 3 ) انظر الخبر تفصيلا في شرح نهج البلاغة ( 1 / 230 ) وما بعدها . ( 4 ) هو زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث أخو صعصعة بن صوحان ، كنيته أبو سليمان ، وقيل : أبو عائشة ، ثقة قليل الحديث ، كان من العلماء العباد ، قتل يوم الجمل ، انظر : طبقات ابن سعد ( 6 / 123 ) ، مشاهير علماء الأمصار ت ( 745 ) ، تاريخ بغداد ( 8 / 439 ) سير أعلام النبلاء ( 3 / 525 - 528 ) ، الوافي بالوفيات ( 15 / 3 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 44 ) ، تهذيب ابن عساكر ( 6 / 12 ) ، مرآة الجنان ( 1 / 99 ) .
المصابيح — صفحة 304 | الإمام أبو العباس الحسني