القبلة ، وأمر بكل مال علم أن عثمان اشتراه واتخذه من مال اللّه فقبضه ، وأمن الناس كلهم غير سعيد بن العاص « 1 » ، ثم أمنه بعد ذلك .
ونبذت جيفة عثمان ثلاثة أيام لا يدفن مع المسلمين في مقابرهم ، فدفن في حش كوكب « 2 » في حائط كان لليهود تدفن فيه ، فلما ظهر معاوية أمر بالحائط فهدم حتى أقصى به إلى العقيق « 3 » وأمر الناس فدفنوا حول عثمان حتى اتصلت القبور بقبور المسلمين .
[ عمال أمير المؤمنين عليه السلام ]
ثم إن أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) استعمل على الأمصار ، فبعث عثمان بن حنيف الأنصاري « 4 » على البصرة ، وعبيد اللّه بن عباس « 5 » على اليمن ، والنعمان « 6 » بن عجلان
هامش
( 1 ) هو سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب والد عمرو بن سعيد الأشدق ووالد يحيى القرشي الأموي المدني ، قتل أبوه يوم بدر وخلفه طفلا ، قيل : روى عن عمر وعائشة ، وهو مقل ، حدث عنه ابناه وعروة ، وسالم بن عبد اللّه ، ولي أمر المدينة غير مرة لمعاوية وولي الكوفة لعثمان ، وهو الذي فتح طبرستان ، مات وعليه ثمانون ألف دينار ، توفي في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة ، وقال مسدد : مات مع أبي هريرة في سنة سبع أو ثمان وخمسين للهجرة ، وقال أبو معشر : سنة ثمان ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 3 / 444 - 449 ) ، طبقات ابن سعد ( 5 / 30 ) ، الاستيعاب ( 621 ) ، أسد الغابة ( 2 / 391 ) ، العبر ( 1 / 64 ) ، الوافي بالوفيات ( 15 / 227 ) .
( 2 ) موضع بالمدينة فيه دفن عثمان وهو مضموم الحاء مشدد الشين المعجمة ، الحش : البستان ، وكوكب الذي أضيف إليه رجل من الأنصار ، وقيل من اليهود ، لما ظهر معاوية هدم حائطه ، وأفضى به إلى البقيع . انظر : الروض المعطار ص ( 501 ) .
( 3 ) في ( أ ، د ) : فهدم أقصى العقيق .
( 4 ) هو عثمان بن حنيف بن واهب بن عكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي القبائي له من الأولاد : عبد اللّه ، وحارثة ، والبراء ، ومحمد ، ولاه عمر على خراج السواد ، وولاه الإمام علي كرم اللّه وجهه على البصرة ، عذبه طلحة ، والزبير ، وسجنوه وأخذوا منه بيت المال وهو واليا على البصر ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 2 / 320 - 322 ) .
( 5 ) هو عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخو عبد اللّه وكثير والفضل ، وآخرين ، ولد في حياة النبي ، حدث عنه ابنه عبد اللّه ، وعطاء ، وابن سيرين ، وآخرون مات بالمدينة ، وذكر الواقدي أنه بقي إلى دولة يزيد بن معاوية ولاه علي عليه السلام إمرة اليمن ، وقال الفسوي :
مات زمن معاوية ، انظر سير أعلام النبلاء ( 3 / 512 - 514 ) ، مروج الذهب ( 3 / 370 ) ، الاستيعاب ( 1009 ) ، أسد الغابة ( 3 / 524 ) ، العبر ( 1 / 63 ) ، العقد الثمين ( 5 / 309 ) ، الإصابة ( 2 / 437 ) ، تهذيب التهذيب ( 7 / 19 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 64 ) ، خزانة الأدب ( 3 / 256 ، 502 ) .
( 6 ) هو النعمان بن العجلان الزرفي الأنصاري كان لسان الأنصار وشاعرهم شهد وقعة صفين مع علي ، وله فيها شعر ، واستعمله علي عليه السلام على البحرين ، توفي بعد سنة ( 37 ه ) ، انظر : الاستيعاب ( 4 / 64 ت 2648 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 2 / 109 ) ، الإصابة ت ( 8767 ) ، الثقات ( 3 / 410 ) ، الاستبصار ( 175 ) ، الأعلام ( 8 / 37 ) ، أسد الغابة ( ت 5454 ) ، التاريخ الصغير ( 1 / 86 ) ، الطبقات الكبرى ( 8 / 390 ) شرح النهج ط بيروت ( 2 / 446 ) وقعة صفين ( 432 ) .