تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الناس برئت الذمة ممن كلم أبا ذر ، وأبي أبو ذر أن يكف عنه ، وقال : إني بايعت خليلي رسول اللّه على أن لا تأخذني في اللّه لومة لائم ، فسيره إلى أرض الرّبذة ، فلم يزل بها حتى مات « 1 » .

[ بين عبد اللّه بن مسعود وعثمان بن عفان ]

وبلغ أن عبد اللّه بن مسعود قد أظهر البراءة منه بالكوفة ، فأمر به فأخرج إليه ، فلما قدم المدينة ، وذلك يوم الجمعة ، قام عثمان على المنبر يذكر ابن مسعود ويشتمه ، وابن مسعود في المسجد ، فقام إليه وكلمه على رؤوس الناس وذكره اللّه ، فأمر عبدا أسود يقال له : ابن زمعة فوطئه حتى كسر أضلاعه ، ثم قال ابن « 2 » مسعود . أمر الكافر عثمان غلامه ابن زمعة فكسر أضلاعي . وخرج أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضربن أبياتهن حوله يمرضنه حتى مات ، وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان ، فدفن بغير علمه ، فلما علم أراد أن ينبشه ، فمنعه أصحاب رسول اللّه وضرب عبد الرحمن بن حنبل « 3 » مائة سوط ، وقيّده في الحديد ، ثم سيره إلى حنين ، وبعث جواسيسا يستمعون طعن الناس عليه ، فإذا سمعوا الكلمة من الرجل رفعوها إليه فيحرمه بها حظه من فيء اللّه ، وعاقب رجالا في ذلك بالضرب وانتزع أموالهم ، وأمر بقراءة علي وعبد اللّه وأبي بن
هامش
( 1 ) خبر أبي ذر وما كان من عثمان ومعاوية أورده ابن أبي الحديد المعتزلي في كتابه ( شرح النهج ) ( 8 / 252 ) وما بعدها . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 136 - أ ] . ( 3 ) ورد في الأصل عبد الرحمن بن حمل ، وما أثبتناه من الاستيعاب والإصابة ، وهو عبد الرحمن بن حنبل أخو كلدة بن حنبل ، وهو القائل في عثمان :أقسم باللّه رب العباد * ما خلق شيئا سدىولكن خلقت لنا فتنة * لكي نبتلي بك أو تبتلىقال في أسد الغابة : وكان منحرفا عنه - أي عثمان - وإن كان لا يثبت ، وقاتل مع أمير المؤمنين علي عليه السلام يوم صفين ، انظر : أسد الغابة ( 3 / 288 - 289 ) ، الاستيعاب ( 2 / 272 ت 1409 ) ، الإصابة ( 2 / 395 ت 5107 ) .