واستعمل عبد اللّه بن عامر « 1 » على البصرة ، وكان ابن خاله ، وكان صبيا سفيها لا دين له ، وعبد اللّه بن أبي سرح « 2 » على مصر ، وكان « 3 » أشد الناس على رسول اللّه « شركا وعدوانا » « 4 » ، ومن أخبث المنافقين بعد إقراره ، وهو الذي قال اللّه فيه :
وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
[ الأنعام : 93 ] « 5 » ، واستعمل يعلى بن منية التميمي « 6 » على اليمن في أشباه فسّاق وجفاة ، ثم عمد إلى طريد رسول اللّه الحكم بن أبي العاص « 7 » ، وكان رسول اللّه قد أخرجه من
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأمير ، أبو عبد الرحمن العبشمي ، رأى النبي وروي عنه ، وهو ابن خال عثمان ، وأبوه هو ابن عمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البيضاء بنت عبد المطلب ، ولي البصرة لعثمان ، ثم وفد على معاوية فزوجه بابنته هند ، قال الزبير بن بكار استعمل عثمان على البصرة ابن عامر وعزل موسى ، توفي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولابن عامر ( 13 سنة ) ، وتوفي قبل معاوية سنة ( 59 ه ) ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 3 / 18 - 21 ) ، ابن سعد ( 5 / 44 ) ، نسب قريش ( 147 ، 148 ) ، المحبر . ( انظر الفهارس ) ، المستدرك ( 3 / 639 ) ، الاستيعاب ( 931 ) ، الإصابة ت ( 6181 ) ، تهذيب التهذيب ( 5 / 272 ) ، أسد الغابة ( 3 / 191 ) ، تاريخ الطبري ( 5 / 170 ) ، البداية والنهاية ( 8 / 88 ) ، العقد الثمين ( 5 / 185 ) ، فتوح البلدان ( 396 ) ، جمهرة أنساب العرب ( 75 ) .
( 2 ) قال في شرح النهج للمعتزلي ( 1 / 199 ) وأعطى عبد اللّه بن أبي سرح جميع ما أفاء اللّه عليه من فتح إفريقية بالمغرب ، وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين ، وهو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري ، من بني عامر بن لؤي أخو عثمان بن عفان من الرضاع ، قال في الأعلام : ( فاتح إفريقية ، وفارس بني عامر ، أسلم قبل فتح مكة وهو من أهلها ، وكان على ميمنة عمرو بن العاص حين افتتح مصر ، وولي مصر سنة ( 25 ه ) بعد عمرو بن العاص ) ، انظر : الأعلام ( 4 / 88 - 89 ) ، أسد الغابة ( 3 / 173 ) ، الاستقصاء ( 1 / 35 ) ، ذيل المذيل ( 31 ) ، الروض الأنف ( 2 / 274 ) ، ابن عساكر ( 7 / 432 ) ، البداية والنهاية ( 7 / 250 ) ، فتح العرب للمغرب حسن مؤنس ( 77 - 107 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 114 ) ، النجوم الزاهرة ( 1 / 7 - 94 ) .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 133 - أ ] .
( 4 ) في ( أ ) : مشركا ، وكلمة عدوانا ساقطة .
( 5 ) الآية نزلت في عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح . راجع أسباب النزول للواحدي النيسابوري ص ( 165 ) ، تفسير الخازن ( 2 / 136 ) .
( 6 ) هو يعلى بن أمية التميمي ، ويقال : يعلى بن منبه ينسب حينا إلى أبيه وحينا إلى أمه ، أبو صفوان ، وأكثرهم يقولون : يكنى أبا خالد ، أسلم يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك . قال أبو عمر : وقتل سنة ( 38 ه ) بصفين مع علي بعد أن شهد الجمل مع عائشة ، وهو صاحب الجمل ، أعطاه عائشة ، وكان الجمل يسمى عسكرا ، انظر : الاستيعاب ( 4 / 147 - 149 ) ، طبقات ابن سعد ( 5 / 456 ) ، تهذيب التهذيب ( 11 / 399 ) ، أسد الغابة ( 5 / 128 ) .
( 7 ) الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي ، ابن عم أبي سفيان ، يكنى أبا مروان ، من مسلمة الفتح ، ليس له أدنى نصيب من الصحبة ، نفاه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الطائف لكونه حاكاه في مشيه وفي بعض حركاته فسبه وطرده ، فنزل بوادي وج وادي الطائف ، ونقم جماعة على عثمان كونه عطف على عمه الحكم وآواه ، وأقدمه المدينة ووصله ، ويروى في سبه أحاديث ، قال الشعبي : سمعت ابن الزبير يقول : ورب هذه الكعبة إن الحكم بن أبي العاص وولده ملعونون على لسان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقيل : كان يفشي سر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأبعده لذلك ، توفي سنة ( 31 ه ) ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 2 / 107 ) ، الاستيعاب ( 1 / 358 ) ، أسد الغابة ( 2 / 37 ) ، الإصابة ( 2 / 271 ) ، طبقات خليفة ( 197 ) ، تاريخ خليفة ( 134 ) ، ابن سعد ( 5 / 447 ، 509 ) .