[ مؤاخاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه ]
« 1 » فلما بنى مسجده ومساكنه ، انتقل من بيت أبي أيوب ، حتى إذا كان شهر صفر من السنة الداخلة آخى بين أصحابه .
فكان رسول اللّه سيد المرسلين وإمام المتقين ، الذي ليس له خطر ولا نظير من العباد المسلمين وعلي بن أبي طالب أخوين ، وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة أخوين ، وأبو بكر بن أبي قحافة وخارجة بن زيد أبي زهير الخزرجي أخوين « 2 » ، وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان أخوين ، وعمر بن الخطاب وعتبان بن مالك أخوين ، وأبو ذر الغفاري والمنذر بن عمرو أخوين « 3 » ، وسلمان الفارسي وأبو الدرداء أخوين .
[ 94 ] أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان البجلي بإسناده قال : سمعت القاسم بن إبراهيم يقول : أقام رسول اللّه لما وافى المدينة ، ونزلت عليه آية الجهاد في بيت أبي أيوب « 4 » شهرين وخمسة عشر يوما ، ثم تحول إلى الدار التي بناها .
وأنفذ حمزة بن عبد المطلب ومعه زيد بن حارثة في ثلاثين راكبا في طلب مال لقريش وهي أول سرية كانت ، فأصابوا منه بعضه وفاتهم أكثره « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : البداية والنهاية ( 3 / 224 ) وما بعدها .
( 2 ) هو خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك ، صهر أبي بكر ، بدري قتل بأحد . انظر : الجرح والتعديل ( 3 / 373 ت 1702 ) .
( 3 ) هو : المنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة الأنصاري الساعدي ؛ المعروف بالمعنق للموت ، شهد العقبة ، وبدرا ، وأحدا ، وكان أحد السبعين الذين بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحد النقباء الاثني عشر ، كان يكتب في الجاهلية بالعربية ، وآخى الرسول بينه وبين أبي ذر الغفاري . وقال الواقدي : بينه وبين طليب بن عمير ، وقتل في يوم بئر معونة شهيدا ، انظر :
الاستيعاب ( 4 / 12 - 13 ) ت ( 2523 ) ، الثقات ( 3 / 386 ) ، الاستبصار ( 100 ) ، الأعلام ( 7 / 294 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 2 / 95 ) ، تقي بن مخلد ( 500 ) ، الإصابة ( 3 / 460 ت 8224 ) ، أسد الغابة ( ت 5114 ) ، المسعودي . ط باريس ( 3 / 200 - 201 ) ، النويري ( 15 / 321 ) .
( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ( 2 / 402 - 413 ) .
( 5 ) كانت سرية حمزة بن عبد المطلب في رمضان على رأس سبعة أشهر من الهجرة ، وسيأتي توضيح ذلك . انظر : المغازي للواقدي ، سيرة ابن هشام ( 2 / 245 - 248 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 234 ) .