تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
جوف الليل ، فبايعوه على أن لا يعبدوا إلّا اللّه لا يشركوا به شيئا ، ويحلّوا حلاله ويحرموا حرامه ، ويمنعونه ما يمنعون به أنفسهم ، وذراريه مما يمنعون ذراريهم « 1 » .

[ موقف كفار قريش من بيعة الأوس والخزرج للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ]

« 2 » قال : وبلغ قريشا أن الأوس والخزرج بايعوا على سفك دمائهم وهتك حريمهم ، فلما أصبحوا غدوا عليهم فابتدأهم عتبة بن ربيعة « 3 » فقال : يا معشر الأوس والخزرج ، بلغنا أنكم بايعتم محمدا على أمر ، وو اللّه ما أحد أبغض إلينا وإليكم ممن أنشأ العداوة بيننا وبينكم . وتكلم أبو سفيان بن حرب فقال : يا أهل يثرب ، ظننتم أنكم تخدعون أخانا وابن عمنا وتخرجونه عنا ، فقال حارثة بن النعمان « 4 » : نخرجه واللّه معنا وإن رغم أنفك . وازدحم الكلام بين الفريقين حتى ضرب عبد اللّه بن رواحة بيده إلى سيفه وهو يرتجز ويقول « 5 » :
الآن لما أن تبعنا دينه * وبايعت أيماننا يمينه
عارضتمونا تبادرونه « 6 » * وقبل هذا اليوم تشتمونه
هامش
( 1 ) انظر : تيسير المطالب في أمالي أبي طالب ص ( 124 ) ، الأمالي الاثنينية ( خ ) . ( 2 ) انظر : السيرة الحلبية ( 2 / 18 - 19 ) ، تيسير المطالب ص ( 124 ) . ( 3 ) هو عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ( . . . - 2 ه / . . . - 624 م ) أبو الوليد كبير قريش وأحد ساداتها في الجاهلية ، نشأ يتيما في حجر حرب بن أمية ، وأول ما عرف عنه توسطه للصلح في حرب الفجار بين هوازن وكنانة ، أدرك الإسلام ، وطغى فشهد بدرا مع المشركين ، أحاط به الإمام علي عليه السلام والحمزة وعبيدة بن الحارث في غزوة بدر فقتلوه ، انظر : الأعلام ( 4 / 200 ) ، الروض الأنف ( 1 / 121 ) ، نسب قريش ( 152 ، 153 ) ، المحبر ( انظر فهرسته ) ، بلوغ الأرب ( 1 / 241 ) ، رغبة الآمل ( 2 / 205 ) ، ( 3 / 237 ) ، جمهرة أنساب العرب ( 76 ، 77 ، 80 ) . ( 4 ) هو حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الخزرجي النجاري ، ويقال : ابن رافع بدل : ابن نفع ، شهد بدرا والمشاهد ، كان دينا خيرا بأهله برّا بأمه ، بقي إلى ولاية معاوية ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 2 / 378 - 380 ) ، مسند أحمد ( 5 / 433 ) ، ابن سعد ( 3 / 487 ) ، طبقات خليفة ( 90 ) ، التاريخ الكبير ( 3 / 93 ) ، معجم الطبراني ( 3 / 256 ) ، المستدرك ( 3 / 208 ) ، الاستبصار ( 59 - 60 ) ، الاستيعاب ( 1 / 306 ) ، أسد الغابة ( 1 / 429 ) ، تاريخ الإسلام ( 2 / 215 ) ، مجمع الزوائد ( 9 / 313 ) ، الإصابة ( 2 / 190 ) . ( 5 ) نهاية الصفحة [ 93 - أ ] . ( 6 ) في ( ب ) : فتبادرونه .