تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
حرب بغلام له أسود يدعى ريحان ، « وبعثه » « 1 » خلفه ليقتله ، فخرج ولحق سويدا بعقبة الطائف ، فدلى عليه حجرا فقتله رحمة اللّه عليه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما لريحان قطع اللّه يده عاجلا » . فاستقبله جمل بمكة لبني عوف فالتقم يده اليمنى حتى قطعها من المرفق ، ولم ير قادمه حتى مات .

[ ثانيا : عرضه ( ص ) نفسه على القبائل وأول اجتماع له بالأنصار ]

« 2 » فلم يزل عليه السلام بمكة يعرض نفسه في المواسم وبمنى على القبائل ، حتى إذا أراد اللّه تعالى إعزاز دينه خرج صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرض نفسه كما كان يصنع ، فبينما هو عند العقبة إذ بستة نفر من الخزرج من المدينة ، فدعاهم إلى اللّه وتلا عليهم القرآن . قال بعضهم لبعض : أتعلمون ! ؟ واللّه إنه النبي الذي وعدكم أهل الكتاب . فأجابوه وآمنوا به ، وانصرفوا إلى يثرب « 3 » وتحدثوا بأمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : وبعثه ، والصحيح ما أثبتناه لاستقامة المعنى . ( 2 ) كان عرضه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه على القبائل من العرب بقصد حمايته ومناصرته على ما جاء به من الحق المبين ، وكان صلوات اللّه عليه وعلى آله قد أخفى رسالته ثلاث سنوات ثم صدع بها في الرابعة ، ودعا إلى الإسلام عشر سنين يوافي الموسم كل عام يتبع الحجاج في منازلهم بمنى . انظر : السيرة الحلبية ( 2 / 2 - 41 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 422 ) وما بعدها ، الثقات لابن حبان ( 1 / 89 - 91 ) ، بهجة المحافل ( 1 / 128 ) ، سيرة ابن هشام ( 2 / 63 - 69 ) ، حياة محمد هيكل ( 152 ) ، السيرة النبوية لدحلان ( 1 / 147 ) ، الروض الأنف ( 1 / 180 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 139 ، 140 ) ، دلائل النبوة لأبي نعيم ( 100 ) ، حياة الصحابة للكاندهلوي ( 1 / 69 - 86 ) ، ( وينظر فهارسه ) ، البداية والنهاية ( 3 / 138 ) وما بعدها . ( 3 ) نهاية الصفحة [ 92 - أ ] . ( 4 ) في سيرة ابن هشام : قال بعضهم لبعض : يا قوم ، تعلمون واللّه إنه للنبي الذي توعدكم به يهود فلا يسبقنكم إليه . سيرة ابن هشام ( 2 / 70 ) . والستة النفر من الخزرج انظر : سيرة ابن هشام ( 2 / 71 - 73 ) ، السيرة الحلبية ( 2 / 14 ) وما بعدها ، حياة الصحابة للكاندهلوي ( 1 / 79 - 81 ) دلائل النبوة لأبي نعيم ( 105 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 430 ) وما بعدها ، طبقات ابن سعد ( 1 / 219 ) ، تاريخ الطبري ( 2 / 86 ) ، تاريخ الإسلام للذهبي ( 2 / 192 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 145 ) .