إلى قوله :
من مثل ما كان في حج الوداع وفي * يوم الغدير الذي أضحى يثنيه
وهو الحديث اليقين الكون قد قطعت * بكونه فرقة كانت توهيه
أبان في فضله من كان خالقنا * له يوالي ومن هذا يعاديه
وقال المقبلي في الإتحاف : أخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والنسائي ، عن بريدة . إلى قوله :
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه » ، وبهذا الحديث ، وما في معناه تحتج الشيعة على أن ( مولى ) بمعنى :
أولى ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دل مساق كلامه أنه سوّاه بنفسه ، وإلا لما كان لمقدمة قوله : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم معنى . إلى قوله ومن أشهر ما في الباب خبر غدير خم .
وقد عزاه السيوطي في الجامع الكبير إلى أحمد بن حنبل ، والحاكم ، وابن أبي شيبه ، والطبراني ، وابن ماجة وابن قانع ، والترمذي ، والنسائي ، والمقدسي ، وابن أبي عاصم ، والشيرازي ، وابن عقدة ، والبراء بن عازب ، وعمر ، وحبشي بن جنادة ، وأبي الطفيل ، وزيد بن أرقم ، وجرير البجلي ، وجندب الأنصاري ، وسعد بن أبي وقاص ، وزيد بن ثابت ، وحذيفة بن أسيد ، وأبي أيوب ، ومالك بن الحويرث ، وحبيب بن بديل ، وقيس بن ثابت ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وطلحة ، وأنس ، وعمرو بن مرة . إلى أن قال : لا أوضح من هذا الدليل رواية ودلالة على أن عليا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، انتهى باختصار .
وخبر المنزلة الذي قال فيه صلوات اللّه عليه وآله : « فما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » ، هكذا لفظ رواية الإمام الأعظم زيد بن علي عليهم السّلام .
وقال الإمام الهادي إلى الحق عليه السّلام في الأحكام ، وفيه يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » ، وفي ذلك دليل على أنه قد أوجب له ما كان يجب لهارون مع موسى ما خلا من النبوة ، وهارون صلّى اللّه عليه فقد كان يستحق مقام موسى ،