واحدة عن أبي هريرة بلفظ « وسنتي » مع أنه في المستدرك نفسه بلفظ : وعترتي من ثلاث طرق ، وعلى فرض ثبوت هذه الرواية الشاذة فلا معارضة ، فالكتاب والسنة مؤداهما واحد ، ولذا اكتفى بذكر الكتاب والعترة في الخبر المتواتر فكيف يعرضون عنه :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
[ النساء : 54 ] .
وإلى آية الولاية وهي قوله عز وجل :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ المائدة : 55 ] أجمع آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم على نزولها في الوصي عليه السّلام ، قال الإمام الأعظم الهادي إلى الحق الأقوم عليه السّلام في الأحكام « 1 » في سياق الآية : فكان ذلك أمير المؤمنين دون جميع المسلمين ، وقال الإمام أبو طالب عليه السّلام في زيادات شرح الأصول : ومنها النقل المتواتر القاطع للعذر أن الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام .
وقال الإمام أحمد بن سليمان عليه السّلام : ولم يختلف الصحابة والتابعون أنه المراد بهذه الآية . وحكى الإمام المنصور باللّه عليه السّلام إجماع أهل النقل على أن المراد بها الوصي ، وحكى إجماع أهل البيت على ذلك الإمام الحسن بن بدر الدين ، والأمير الحسين ، والأمير صلاح بن الإمام إبراهيم بن تاج الدين ، والإمام القاسم بن محمد عليهم السّلام وغيرهم كثير .
وروى ذلك الإمام المرشد باللّه عليه السّلام عن ابن عباس من أربع طرق ، وأتى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل بطرق كثيرة في ذلك ، منها : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابن عباس ، وعمار بن ياسر ، وأبي ذر ، وجابر بن عبد اللّه ، والمقداد بن الأسود ، وأنس بن مالك ، ومن التابعين : محمد بن علي ، وأبي جعفر الباقر ، وعطاء بن السائب ، وعبد الملك بن جريج ، ومن الرواة في نزولها فيه عليه السّلام : أبو علي الصفار ، والكنجي ، وأبو الحسن علي بن محمد المغازلي الشافعي ، وأبو إسحاق أحمد رزين العبدري ، والنسائي ، وحكى السيوطي أن الخطيب
هامش
( 1 ) الأحكام 1 / 37 .