تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قال : نفتخر عليكم برسول اللّه فإنه أبونا ، وكنا نفتخر عليكم قبل الإسلام بأبينا عبد المطلب ، المطعم الناس في السهل ، والمطعم الوحش في رؤوس الجبال ، فهاتوا مثل أبينا في الجاهلية ومثل أبينا رسول اللّه في الإسلام ، فأما أبونا عبد المطلب فكنتم شبها له بالعبيد ، يحل من شاء منكم ويرذل من شاء ، ويحل ما شاء فيكم ، ويحرم ما شاء فيكم ، يعتق من شاء ويستعبد من شاء ، وأما أبونا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبعثه اللّه إلى جميع خلقه ثم أيده بملائكته ، ومن أراد من عباده . [ 53 ] أخبرنا « 1 » محمد بن جعفر القرداني بإسناده ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : قال رسول اللّه : « يبعث عبد المطلب يوم القيامة أمة وحده ، قال : وكان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام ، ويقول : أنا على دين إبراهيم عليه السلام » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إن عبد المطلب سن خمسا من السنن أجراها اللّه عزّ وجل في الإسلام : حرم نساء الآباء على الأبناء ، فأنزل اللّه عزّ وجل قرآنا
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
[ النساء : 22 ] ، وسن الدية في القتل « 2 » مائة من الإبل فجرت في الإسلام ، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط ثم يقف على باب الكعبة ويحمد اللّه عز وجل ويثني عليه ، وكانت قريش تطوف كما شاءت قل أم كثر فسن عبد المطلب سبعة فجرى ذلك في الإسلام ، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فجرى ذلك في الإسلام ، ولما حفر زمزم سماها سقاية الحاج فأنزل اللّه في ذلك
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . .
الآية [ التوبة : 19 ] .
هامش
( 1 ) السند هو : أخبرنا محمد بن جعفر القرداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي نمير ، عن هاشم بن سالم ، عن جعفر بن محمد . ( 2 ) في ( ج ) : في القتيل .
المصابيح — صفحة 169 | الإمام أبو العباس الحسني