تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يوما فذكر بني أمية ، فقال : هم أشد قريش أركانا ، وأرفع قريش مكانا ، وأعظم قريش سلطانا ، وأكثر قريش أعوانا ، كانوا رؤوس قريش في جاهليتها وملوكهم في إسلامها . فقلت : على من تفتخر ؟ على هاشم « 1 » أول من أطعم الطعام ، وضرب إلهام ، وخضعت له « 2 » قريش بإرغام ، أم على عبد المطلب سيد مضر جميعا ، وإن قلت معد كلها صدقت ، كان إذا ركب مشوا ، وإذا انتعل احتفوا ، وإذا تكلم سكتوا ، وكان يطعم الوحش في رؤوس الجبال « 3 » ، والطير والسباع والإنس في السهل ، وحافر زمزم ، وساقي الحجيج ، وربيع العمرتين « 4 » ، أم على بنيه أشرف رجال بها ؛ أم على سيد ولد آدم رسول اللّه حمله اللّه على البراق وجعل الجنة بيمنه والنار بشماله « 5 » ، فمن تبعه دخل الجنة ومن تأخر عنه دخل النار ؛ أم على أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب أخي رسول اللّه وابن عمه ومفرج الكرب عنه ، أول من قال : لا إله إلّا اللّه بعد رسول اللّه لم يبارزه فارس قط إلّا قتله ، وقال فيه رسول اللّه ما لم يقله في أحد من أصحابه ولا لأحد من أهل بيته . قال : فاحمر وجه هشام وبهت « 6 » . [ 52 ] أخبرنا « 7 » يعقوب بن إسحاق الحارثي بإسناده عن معمر « بن خثيم » « 8 » قال : قال رجل من قريش لأبي جعفر : بما ذا تفتخرون علينا ؟
هامش
( 1 ) هاشم : هو عمرو العلاء لعلو مرتبته ، وهو أخو عبد شمس ، وسيأتي بعض أخباره ، انظر : السيرة الحلبية ( 1 / 4 - 31 ) ، سيرة ابن هشام ( 1 / 1667 ) ، تاريخ الطبري ( 2 / 12 - 14 ) ، الكامل لابن الأثير ( 2 / 9 - 10 ) . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 58 - أ ] . ( 3 ) قوله : وكان يطعم الوحش . . . إلخ . فيه فائدة فقهية إذ أن إطعام نحو الوحش قربة ، وإلا لما فاخر به زيد بن علي عليه السلام . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « في كل كبدة رطبة أجر » . ( 4 ) في ( أ ) : والمعتمرين . ( 5 ) في ( أ ، ب ، د ) : بيساره . ( 6 ) أخرجه الإمام أبو طالب في أماليه ( ص 102 - 103 ) ، والإمام المرشد باللّه يحيي بن الحسين الشجري في الأمالي الاثنينية ( خ ) . ( 7 ) للخبر سند آخر غير ما ذكر وهو : أخبرنا محمد بن جعفر القرداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : . . . إلخ ، وهذا السند هو سند الخبر التالي لهذا الخبر . ( 8 ) ساقط في ( ب ) .