تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
جزى اللّه ربّ الناس خير جزائه * رفيقين قالا « 1 » خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالهدى فاهتدت به * وقد فاز من أمسى رفيق محمد
فيا آل قصي ما زوى اللّه عنكم * به من فعال لا يجارى وسؤدد
ليهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شأنها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت * عليه صريحا ضرّة الشاة مزبد « 2 »
فغادرها رهنا لديها كحالب * ترددها في مصدر ثم مورد

[ ما قاله حسان بن ثابت بعد سماعه للصوت ]

فلما سمع ذلك حسان بن ثابت « 3 » شبب يجاوب الهاتف يقول :
هامش
( 1 ) قوله : قالا : من القيلولة ، وهو منتصف النهار . ( 2 ) في دلائل النبوة للبيهقي شطر البيت :له بصريح ضرة الشاة مزبدوهو تصحيح إذ أن الذي ورد في الأصل ( مزبد ) بكسر القافية ، وفيه نظر إذ إعرابه النصب ، ولعل جره على الحوار إن كانت الرواية كذلك ، ويكون من الإقواء المعروف في الشعر العربي وهو مذهب عربي معروف ، والبيت التالي له في الدلائل هكذا :فغادرها رهنا لديها بحالب * يرددها في مصدر ثم مورد( 3 ) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت ص ( 139 - 142 ) . هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار سيد الشعراء المؤمنين المؤيد بروح القدس ، أبو الوليد ، ويقال : أبو الحسام ، الأنصاري الخزرجي النجاري المدني ، ابن الفريعة شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصاحبه ، حدث عنه ابنه عبد الرحمن ، والبراء بن عازب ، وسعيد بن المسيب ، وأبو سلمة ، وآخرون ، وحديثه قليل ، قال ابن سعد : عاش سنتين في الجاهلية ، وستين في الإسلام ، قال ابن إسحاق : توفي حسان سنة ( 54 ه ) ، وقيل : سنة ( 40 ه ) ، انظر : شرح ديوان حسان بن ثابت ، عبد الرحمن البرقوقي ص ( 15 - 24 ) ، سير أعلام النبلاء ( 2 / 512 - 523 ) ، الأغاني ( 4 / 134 - 169 ) ، الاستيعاب ( 1 / 341 ) ، أسد الغابة ( 2 / 5 ) ، تهذيب التهذيب ( 2 / 247 - 248 ) ، الإصابة ( 2 / 237 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 41 ، 60 ) .