تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فهيرة « 1 » ودليلهم عبد اللّه بن الأريقط الليثي ، فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة « 2 » ، جلدة تحتبي وتجلس بفناء القبة ثم تسقي وتطعم « 3 » . فسألوها لحما وتمرا يشترونه منها ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وكان القوم مرملين مسنتين « 4 » ، فنظر رسول اللّه إلى شاة في كسر الخيمة « 5 » . فقال : « ما هذه الشاة يا أم معبد » ؟ قالت : شاة خلفها الجهد عن الغنم . قال : « هل بها من لبن » ؟ قالت : هي أجهد من ذلك . قال : « أتأذنين لي أن أحلبها » ؟ قالت : بأبي أنت وأمي « 6 » ، إن رأيت بها من لبن حلبا فاحلبها .
هامش
( 1 ) عامر : هو عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق ، أبو عمر كان مولدا من مولدي الأزد ، مملوكا للطفيل بن عبد اللّه بن سخبرة ، كان رفيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر في هجرتهما ، وشهد بدرا وأحدا ثم قتل يوم بئر معونة وهو ابن أربعين سنة قتله عامر بن الطفيل ، انظر : الاستيعاب ( 2 / 344 ) ت ( 1346 ) ، تلقيح المقال ( 2 / 6059 ) ، الإصابة ( ت 4433 ) ، أسد الغابة ( ت 2724 ) . ( 2 ) امرأة برزة : إذا كانت لا تحجب احتجاب الشواب ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم ، من البروز وهو الظهور . ( 3 ) حديث أم معبد ورد في السيرة لابن هشام ( 2 / 132 ) ، والسيرة الحلبية ( 2 / 47 ) ، وشرح السيرة النبوية : الروض الأنف للسهيلي ( 2 / 7 - 8 ) ، ودلائل البيهقي ( 1 / 276 - 284 ) ، وأبي نعيم ( 283 - 287 ) ، وابن سعد ( 1 / 1 / 230 ) ، عن أبي معبد وابن السكن عن أم معبد ، كما أخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك ( 3 / 10 ) ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وذكرت هذه الرواية في تهذيب تاريخ دمشق ( 1 / 326 ) ، الاستيعاب ( 2 / 796 - 797 ) ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( 2 / 227 ) ، وعيون الأثر ( 1 / 227 ) ، والبداية والنهاية ( 3 / 191 ) ، والإصابة ( 8 / 281 ) ، كما سجلها حسان بن ثابت شعرا وهي في ديوانه ( 135 - 142 ) . ( 4 ) مرملين : أصله من الرمل ، والمراد نفد زادهم ، وكأنهم لصقوا بالرمل ، كما قيل للفقير « الترب » والمسنتين : يحتمل أن تكون هكذا ومعناها داخلين في السنة وهي الجدب والمجاعة ، ويمكن أن تكون مشتين أي داخلين في الشتاء . ( 5 ) أي جانب منها . ( 6 ) نهاية الصفحة [ 54 - أ ] .