[ 27 ] أخبرنا محمد بن عبد الكريم بن مالك بإسناده عن وهب قال : أنزلت التوراة على موسى من بعد صحف إبراهيم بسبعمائة عام ، وأنزل الزبور على داود بعد التوراة بخمسمائة عام ، وأنزل الإنجيل على عيسى بعد الزبور بألف عام ومائتي عام ، وأنزل الفرقان على محمد بعد الإنجيل بستمائة وعشرين عاما .
[ تلقي الملائكة الوحي قبل بلوغه الأرض ]
[ 28 ] [ أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان البجلي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى التستري ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن عمر بن موسى بن الوجيه ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ] « 1 » في قوله تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
[ الشورى : 15 ] وقد يرسل الرسول بوحي منه إلى رسل السماء ، فتبلغ رسل السماء رسل الأرض ، وقد يخلق الكلام فيما بينه وبين رسل الأرض من غير أن يرسل الكلام مع رسل السماء إلى رسل الأرض ، وقد يخلق الكلام فيما بينه وبين رسل السماء من غير مشافهة « 2 » رسل السماء أحدا من خلقه ، وقد قال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وآله وسلّم لجبريل عليه السلام : « كيف تأخذ الوحي من رب العالمين ؟
قال : آخذه من إسرافيل .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من أين يأخذه إسرافيل ؟
قال : يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين يقال له ناجابيل .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من أين يأخذه ذلك الملك ؟
قال : يقذف في قلبه قذفا ، فاكتفي بما وصفت لك من كلام اللّه فإن كلام اللّه ليس ينحو نحوا واحدا ، منه ما يجيء في المنام وذلك قوله لإبراهيم عليه السلام حيث قال :
يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى
هامش
( 1 ) في أصولي : أخبرنا علي بن الحسن بن سليمان البجلي بإسناده عن علي عليه السلام . وقد أثبتنا السند توثيقا للخير .
( 2 ) في ( أ ) : مسافته .