تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

[ مواعظ وأمثال من صحف إبراهيم عليه السلام ]

قلت : يا رسول اللّه ، ما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : « كانت أمثالا كلها : أيها الملك المسلط « 1 » والمبتلى المغرور ، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ، ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها وإن كانت من كافر . وكان فيها أمثال : وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن تكون له ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يفكر فيها في صنع اللّه تعالى ، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب ، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث : تزوّد لمعاد ، أو مرمّة لمعاش ، أو لذة من غير محرم ، وعلى العاقل أن يكون بصيرا في زمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه ، ومن حسب كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه » « 2 » . [ 26 ] أخبرنا « 3 » أحمد بن سعيد الثقفي بإسناده عن واثلة بن الأسقع أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وآله وسلّم قال : « نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأنزل القرآن « 4 » لأربع وعشرين خلت من رمضان » « 5 » .
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 34 - أ ] . ( 2 ) أخرجه الطبري في تأريخه ( 1 / 116 ) وما بعدها ، وابن كثير في البداية والنهاية ( 2 / 151 - 152 ) ، صاحب كنز العمال ( 4 / 465 ) وما بعدها . ( 3 ) السند هو : أخبرنا أحمد بن سعيد الثقفي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي روح البغدادي ، قال : حدثنا محمد بن مصعب القرقساني ، قال : حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار ، عن واثلة بن الأسقع . ( 4 ) في ( ب ) : الفرقان . ( 5 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 4 / 107 ) حديث رقم ( 16536 ) ، عن واثلة بن الأسقع بلفظه ، كما أخرجه ابن كثير في البداية والنهاية ( 3 / 6 ) ، والمتقي الهندي في المنتخب ( 1 / 607 ) ، الطبراني في الكبير ( 22 / 75 ) حديث ( 185 ) ، كما أخرجه ابن عساكر ، وقال الهيثمي في المجمع : فيه عمران القطان ، ضعفه يحيى ، ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ( 1 / 202 ) .