585 - قال حنبل : سمعت أبا عبد اللّه يقول كل من نقض العهد وأحدث في الإسلام حدثا مثل هذا رأيت عليه القتل ليس على هذا أعطوا العهد والذمة .
586 - أخبرني محمد بن عيسى أن أبا الصقر حدثهم قال : سألت أبا عبد اللّه عن رجل من أهل الذمة شتم النبي صلى اللّه عليه وسلم ما ذا عليه ؟
قال : إذا قامت البينة عليه يقتل من شتم النبي صلى اللّه عليه وسلم مسلما كان أو كافرا .
587 - أخبرني حرب قال : سألت أحمد عن رجل من أهل الذمة شتم النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يقتل إذا شتم النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » « 2 » .
التعليق :
شيخ الإسلام ابن تيمية ألف كتابا عظيما في هذه المسألة عرض فيه جميع جوانبها سماه « الصارم المسلول على شاتم الرسول » وقد ذكر شيخ الإسلام انعقاد الإجماع على كفر من سب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وقد عرف السب الموجب لهذا إذ يقول : « هو الكلام الّذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوه وهو الّذي دل عليه قوله تعالى :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 3 » « 4 » . اه
هامش
صلى اللّه عليه وسلم فقال ابن عمر : لو سمعته لقتلته إنا لم نعطهم العهد على أن يسبوا نبينا .
( 1 ) أحكام أهل الملل للخلال ص 114 - 115 ، والخبر الآنف الذكر في هذا المصدر ص : 115 .
وهناك أدلة أخرى انظرها في نفس المصدر .
( 2 ) انظر : روايات أخرى عن أحمد ذكرها ابن تيمية في : الصارم المسلول ص : 4 - 5 وفي تلك الروايات أدلة استدل بها أحمد على قتل من شتم النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) سورة الأنعام / 108 .
( 4 ) الصارم المسلول ص 556 .