ولم يخالف أحد في قتل من سب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
يقول السبكي : « وهل أن القتل هو لعموم الردة أو لخصوص السبب أو لهما معا . . . ولا شك أن الردة موجبة للقتل بالإجماع والنصوص ، وخصوص السبب هو موجب السب لحديث « من سب نبيا فاقتلوه » « 1 » وبترتب الحكم على الأذى وبترتب الحكم على خصوص الوصف يشعر بأنه هو العلة وقد وجد في الساب المسلم المعنيان جميعا أعنى الردة والسب فيكون اجتمع على قتله علتان كل منهما موجبة للقتل ، والقتل : حد لكل منهما وقد تجتمع علتان شرعيتان على معلول واحد ولهذا البحث أثر ظاهر فيما إذا صدر السب من كافر فإنه ينفرد فيه السب عن الارتداد » « 2 » . اه
هامش
( 1 ) روى الطبراني عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سب الأنبياء قتل ومن سب أصحابي جلد » . قال المناوي : فيه عبيد اللّه العمرى شيخ الطبراني قال في الميزان :
رماه النسائي بالكذب قال في اللسان : ومن مناكيره هذا الخبر وساقه ثم قال : رواته كلهم ثقات إلا العمرى . فيض القدير 6 / 147 ، وقال ابن القيم بعد أن ساق الخبر : رواه أبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزجى ورواه أبو ذر الهروي ولفظه : « من سب نبيا فاقتلوه ومن سب أصحابي فاجلدوه » - ثم ذكر إسناده وقال : وفي القلب منه شيء فإن هذا الإسناد قد ركب عليه متون كثيرة . . . أحكام أهل الذمة لابن القيم 1 / 870 .
( 2 ) السيف المسلول ( ق : 15 ) وانظر : أحكام أهل الذمة لابن القيم 2 / 830 - 890 .