والخلاف تركز في مسألتين :
1 - حكم من تركها تكاسلا وتهاونا .
2 - على قول من قال بقتله بعد الاستتابة هل يقتل كفرا أو حدا .
أما المسألة الأولى : فأكثر الروايات المنقولة عن الإمام أحمد تفيد تكفيره لتارك الصلاة مطلقا ، وإن نقل عنه البعض ما يشير إلى التفريق ، لكن المشهور عنه الأول .
أما في الاستتابة فقد نقل عنه : ادعوه ثلاثا - أي ثلاث صلوات أو ثلاثة أيام - ونقل عنه : إن ترك صلاتين . ونقل عنه أيضا : أنه إذا دعى إلى صلاة في وقتها وامتنع حتى فاتت قتل . لكن معظم الروايات عنه تدل على أنه يستتاب ثلاثة أيام .
ثم إذا لم يتب هل يقتل كفرا أو حدا ؟
قال ابن قدامة : واختلفت الرواية هل يقتل لكفره أو حدا فروى أنه يقتل لكفره كالمرتد فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين ولا يرثه أحد ولا يرث أحدا ، اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن حامد . . .
والرواية الثانية : يقتل حدا مع الحكم بإسلامه كالزانى المحصن وهذا اختيار أبى عبد اللّه بن بطة « 1 » . . . *
هامش
( 1 ) المغنى 2 / 444 .
وللمزيد من التفصيل حول الأقوال وأدلتها في هذه المسألة بجميع جوانبها راجع :
تعظيم قدر الصلاة للمروزى 2 / 873 - 1017 .
الروايتان والوجهان لأبى يعلى بن الفراء 1 / 194 .
بداية المجتهد لابن رشد 1 / 90 .
المغنى لابن قدامة 2 / 442 .
وكتاب الصلاة وحكم تاركها لابن القيم .
الإنصاف للمرداوى 1 / 327 ، 401 .
الإقناع لأبى النجا الحجاوى 1 / 71 .
نيل الأوطار للشوكاني 1 / 287 - 297 .