تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
والخلاف تركز في مسألتين : 1 - حكم من تركها تكاسلا وتهاونا . 2 - على قول من قال بقتله بعد الاستتابة هل يقتل كفرا أو حدا . أما المسألة الأولى : فأكثر الروايات المنقولة عن الإمام أحمد تفيد تكفيره لتارك الصلاة مطلقا ، وإن نقل عنه البعض ما يشير إلى التفريق ، لكن المشهور عنه الأول . أما في الاستتابة فقد نقل عنه : ادعوه ثلاثا - أي ثلاث صلوات أو ثلاثة أيام - ونقل عنه : إن ترك صلاتين . ونقل عنه أيضا : أنه إذا دعى إلى صلاة في وقتها وامتنع حتى فاتت قتل . لكن معظم الروايات عنه تدل على أنه يستتاب ثلاثة أيام . ثم إذا لم يتب هل يقتل كفرا أو حدا ؟ قال ابن قدامة : واختلفت الرواية هل يقتل لكفره أو حدا فروى أنه يقتل لكفره كالمرتد فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين ولا يرثه أحد ولا يرث أحدا ، اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن حامد . . . والرواية الثانية : يقتل حدا مع الحكم بإسلامه كالزانى المحصن وهذا اختيار أبى عبد اللّه بن بطة « 1 » . . . *
هامش
( 1 ) المغنى 2 / 444 . وللمزيد من التفصيل حول الأقوال وأدلتها في هذه المسألة بجميع جوانبها راجع : تعظيم قدر الصلاة للمروزى 2 / 873 - 1017 . الروايتان والوجهان لأبى يعلى بن الفراء 1 / 194 . بداية المجتهد لابن رشد 1 / 90 . المغنى لابن قدامة 2 / 442 . وكتاب الصلاة وحكم تاركها لابن القيم . الإنصاف للمرداوى 1 / 327 ، 401 . الإقناع لأبى النجا الحجاوى 1 / 71 . نيل الأوطار للشوكاني 1 / 287 - 297 .