الأول : الذين يقولون : الإيمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة . . . .
الثاني : من يقول : هو مجرد قول اللسان وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية .
الثالث : تصديق القلب وقول اللسان وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم « 1 » . اه
والإرجاء أول ما ظهر لم يكن بهذا المفهوم وإنما كان المقصود منه إرجاء أمر ما حصل بين بعض الصحابة رضوان اللّه عليهم . ويقال : إن أول من أظهره على هذا النحو : الحسن بن محمد بن الحنفية « 2 » ، ووضع كتابا فيه وروى عنه أنه ندم على ذلك .
وقد ذكر ابن حجر مقطعا مما في ذلك الكتاب ونحن نورده حتى يتضح لنا الإرجاء المنسوب إليه فمما يقوله في الكتاب : « ونوالى أبا بكر وعمر رضى اللّه عنهما ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ولم تشك في أمرهما ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة فنكل أمرهم إلى اللّه » « 3 » .
أما الإرجاء بالمعنى المعروف الشائع فتشير بعض المصادر إلى أنه ظهر في نهاية القرن الأول ، وكان تشديد الخوارج في مرتكب الكبيرة سببا رئيسيا في ظهور الإرجاء فالخوارج والمرجئة على طرفي نقيض .
قول الإمام أحمد في : المعتزلة
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ :
937 - سمعت أبا عبد اللّه يقول : كان عمرو بن عبيد رأس المعتزلة « 4 » وأولهم في الاعتزال وروى عنه الثوري وكان الربيع بن
هامش
( 1 ) الإيمان ص : 184 ، وانظر تقسيم الشهرستاني للمرجئة في الملل 1 / 189 .
( 2 ) أبو محمد المدني ثقة فقيه توفى سنة مائة أو قبلها بسنة تقريب 1 / 171 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 320 .
( 4 ) قال ابن حجر : المعتزلي المشهور ، كان داعية إلى بدعة ، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدا . توفى سنة ثلاث وأربعين ومائة أو قبلها . تقريب 2 / 74 .