934 - أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال : حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبى عبد اللّه : المرجى إذا كان داعيا ؟ قال إي واللّه يجفى ويقصى .
935 - أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللّه قال : إذا كان المرجئ داعية فلا تكلمه « 1 » .
وفي كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال :
936 - المرجئة : وهم الذين يزعمون أن الإيمان مجرد النطق باللسان وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان ، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم واحد وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الإيمان ليس فيه استثناء وأن من آمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا .
هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل . وقال في موضع آخر :
فأما المرجئة فيسمون أهل السنة شكاكا ( وكذبت المرجئة بل هم بالشك أولى وبالتكذيب أشبه ) « 2 »
التعليق :
المرجئة : اشتقت من الإرجاء وهو على معنيين : التأخير أو إعطاء الرجاء « 3 » وكلاهما يصح إطلاقه على المرجئة فهم يؤخرون الأعمال عن الإيمان ويغلو في إثبات الوعد والرجاء ، والمرجئة كما يذكر أبو الحسن الأشعري اثنتا عشرة فرقة « 4 » .
وشيخ الإسلام ابن تيمية أرجعها إلى ثلاثة أصناف :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( ق : 112 / ب - 113 / أ ) ورواية أبى داود في مسائله ص 43 . ورواية إسحاق الكوسج ذكرها أبو يعلى في المسائل التي حلف عليها الإمام ( ق : 37 ) .
( 2 ) زيادة عند الإصطخرى . وانظر ما تقدم في : السنة ضمن شذرات البلاتين ص : 50 ، وطبقات الحنابلة 1 / 31 - 32 .
( 3 ) انظر : النهاية لابن الأثير 2 / 206 .
( 4 ) مقالات الإسلاميين 1 / 213 .