قول الإمام أحمد في : الخوارج
قال أبو بكر الخلال :
898 - أخبرني محمد بن علي قال : حدثنا الأثرم قال : حدثنا أبو عبد اللّه بحديث ذكر فيه الصفرية فقال : الصفرية « 1 » الخوارج .
899 - أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني أن أبا عبد اللّه قال :
الخوارج قوم سوء لا أعلم في الأرض قوما شرا منهم وقال : صح الحديث فيهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن عشرة وجوه « 2 » .
900 - وأخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد اللّه قيل له : أكفر الخوارج ؟ قال : هم مارقة « 3 » قيل : أكفار هم ؟ قال : هم مارقة ، مرقوا من الدين .
هامش
( 1 ) أصحاب زياد بن الأصفر ، أو عبد اللّه بن الصفار السعدي ، سموا بذلك نسبة إلى الأصفر أو الصفار ، وقيل : بل سموا بذلك لصفرة ألوانهم من شدة العبادة ، وأقوالهم بالنسبة لغيرهم من الخوارج فيها شيء من الاعتدال ، كان خروجهم مع أبي بلال مرداس بن أدية التميمي - الّذي يعد إماما عند عامة الخوارج - وقد أنفذ إليه عبيد اللّه بن زياد جيشا فقتله ، وولى أمر الصفرية بعده عمران بن حطان السدوسي ، الشاعر ، وقد كان في بداية أمره طالب علم روى حديثا عن عائشة ، إلا أنه فتن بمذهب الخوارج وسار في ركابهم وقد طلبه الحجاج بن يوسف فهرب وأخذ ينتقل من مكان إلى آخر حتى مات سنة أربع وثمانين ، له شعر خبيث يثنى فيه على عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب . مقالات الإسلاميين ص 101 ، الملل والنحل 1 / 183 - 184 .
( 2 ) هذه الرواية نقلها ابن تيمية وقال : وقد رواها مسلم في صحيحه وروى البخاري منها ثلاثة أوجه :
حديث على ، وأبي سعيد الخدري ، وسهل بن حنيف وفي السنن والمسانيد طرق أخر متعددة . مجموع الفتاوى 28 / 512 .
( 3 ) روى البخاري 13 / 535 عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يخرج ناس من أمتي من قبل المشرق ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . . . » وانظر : صحيح مسلم 2 / 740 .