والإباضية : وهم أصحاب عبد اللّه بن إباض « 1 » ، ( والمهلبية والحارثية ) « 2 » « 3 » .
هامش
( أ ) انظر : المصادر السابقة ، وتاريخ الطبري 1 / 57 ، 5 / 72 ، والبداية والنهاية 7 / 279 .
( 1 ) المرى التميمي ، تبعه جماعة من الخوارج ، وكان مسالما ولم يخرج إلا في عهد مروان بن محمد ، فأنفذ إليه مروان جيشا فقتله . وقد افترقت بعده الإباضية إلى ست فرق . مقالات الإسلاميين ص 102 ، الملل والنحل 1 / 180 .
( 2 ) زيادة عند الإصطخرى . وما تقدم انظره في السنة ضمن شذرات البلاتين ص : 51 - 53 ، وطبقات الحنابلة 1 / 33 - 34 .
( 3 ) المهلبية : لم أقف عليها فيما أطلعت عليه من كتب الفرق أما الحارثية : فهم أتباع الحارث بن يزيد الإباضى وهي من فرق الإباضية الستة .
هذه هي فرق الخوارج الرئيسية إضافة إلى : العجاردة أتباع عبد الكريم بن عجرد ويقال : إن أصله من فارس ، ولما ظهر أمره حبسه خالد بن عبد اللّه القسري وبعد حبسه افترق أتباعه إلى ثمان فرق .
مقالات الإسلاميين ص 93 ، الملل والنحل 1 / 169 .
والثعالبة : وهم أتباع ثعلبة بن مشكان وقد كان مع عبد الكريم فاختلفا ، ولما مات ثعلبة افترق أتباعه إلى ست فرق . مقالات الإسلاميين ص 100 ، الملل والنحل 1 / 177 .
وكان أول ظهور للخوارج عام سبع وثلاثين من الهجرة فقد كانوا من أنصار علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، ولما اشتد أوار الحرب في صفين ورفع أصحاب معاوية رضى اللّه عنه المصاحف وطالبوا بتحكيم كتاب اللّه لما رأوا أن سير القتال ليس في صالحهم عندها أشار الأشعث بن قيس ومن وافقه على علي أن يوقف القتال ويحكم كتاب اللّه - بل إنهم أصروا على ذلك - فأمر على الأشتر النخعي بإيقاف القتال واجتمع الحكمان ولم يؤد ذلك الاجتماع إلى نتيجة وهنا انقلب هؤلاء - أي الخوارج - على علي بن أبي طالب وقالوا له : كيف تحكم الرجال في كتاب اللّه لا حكم إلا اللّه علما بأنهم هم الذين أجبروه على قبول التحكيم ولما احتج عليهم بهذا قالوا : ذلك كان منا كفرا وقد تبنا فتب كما تبنا نبايعك فأرادوا منه أن يطلق على نفسه الكفر ثم يعلن توبته ، وقد كانت لهم بعض الشبه التي تمسكوا بها مما حدا بعلي بن أبي طالب أن يرسل إليهم عبد اللّه بن عباس فناظرهم وأوضح لهم خطأ مسلكهم فرجع بعضهم إلى الحق والصواب واستمرت فئة منهم على ضلالها وانحازوا إلى حروراء وقاتلهم علي رضى اللّه عنه وهزمهم .
وقد تقدم أثناء التعليق على بعض المسائل ذكر بعض آراء الخوارج وإن كان من أهمها تكفيرهم لمرتكب الكبيرة إذا لم يتب والحكم عليه بالخلود في النار .
ومن مذاهبهم : التبرؤ من عثمان وعلي رضى اللّه عنهما وعندهم أن الإمام إذا خالف السنة فالخروج عليه حق واجب [ أ ] .
وخروجهم على علي هو سبب تسميتهم بالخوارج وكثير من المحققين يرون : « أن كل من خرج على -