قول أحمد في الدعاء
756 - قال ابن أبي يعلى في ترجمة : أحمد بن إبراهيم الكوفي نقل عن إمامنا أشياء منها قال : إن دعا في الصلاة بحوائجه أرجو « 1 » .
وهذا محمول على ما عاد بمصالح دينه ، يوضح ذلك :
757 - ما نقله حنبل : لا يكون من دعائه رغبة في الدنيا .
758 - وقال أيضا في رواية الحسن بن محمد « 2 » : يدعو بما قد جاء ، ولا يقول : اللهم أعطني كذا ، وقال الخرقي « 3 » : وإن دعا في تشهده بما ذكر في الأخبار فلا بأس « 4 » .
قال ابن أبي يعلى : وهذه مسألة سطرها الوالد في كتبه ، وقال خلافا للشافعي في قوله : يجوز أن يدعو بحوائج دنياه ، وذكر الدلالة عليه « 5 » .
التعليق :
قال الخطابي : أصل هذه الكلمة - أي الدعاء - مصدر من قولك :
دعوت الشيء ، أدعوه ، دعاء ، أقاموا المصدر مقام الاسم ، تقول : سمعت دعاء كما تقول : سمعت صوتا وكما تقول : اللهم اسمع دعائي ، وقد يوضع المصدر موضع
هامش
( 1 ) ولم يذكر له غيرها .
( 2 ) لم أتمكن من تحديده فهناك أكثر من واحد بهذا الاسم نقلوا عن الإمام أحمد . راجع طبقات الحنابلة 1 / 138 - 139 .
( 3 ) هو : عمر بن الحسين بن عبد اللّه بن أحمد ، أبو القاسم الخرقي ، صاحب المختصر ، أحد أئمة المذهب كان عالما بارعا في مذهب أبي عبد اللّه ، وكان ذا دين ، وأخا ورع . اه . ذكر هذا صاحب المنهج الأحمد 3 / 61 . وانظر : طبقات الحنابلة 2 / 75 - 118 ، ت / بغداد 11 / 234 ، البداية والنهاية 11 / 214 ، وتذكرة الحفاظ 847 .
( 4 ) انظره في المغنى لابن قدامة 1 / 546 وكما هو معروف فالمغنى ألف على المختصر للخرقى .
( 5 ) طبقات الحنابلة 1 / 22 .