ما أثر عن الإمام أحمد في الخوف من الوقوع في النفاق
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ :
754 - قلت لأبى عبد اللّه : ما تقول فيمن لا يخاف على نفسه النفاق .
قال : ومن يأمن على نفسه النفاق « 1 » .
755 - وأخرج ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد بسنده - عن أبي بكر المروزي قال : سمعت رجلا يقول لأبى عبد اللّه - وذكر الصدق والإخلاص - فقال أبو عبد اللّه : بهذا ارتفع القوم « 2 » .
التعليق :
قال ابن الأثير : قد تكرر في الحديث ذكر النفاق وما تصرف منه اسما وفعلا وهو اسم إسلامي ، لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به وهو الّذي يستر كفره ويظهر إيمانه وإن كان أصله في اللغة معروفا « 3 » . اه
قلت : والنفاق كما حققه غير واحد من العلماء نوعان : اعتقادي وعملي .
والأول هو ما أشار إليه ابن الأثير : إظهار الإيمان وإبطال الكفر .
وهو ما عناه الإمام أحمد بقوله : والنفاق هو الكفر أن يكفر باللّه ويعبد غيره ويظهر الإسلام في العلانية مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 4 » . اه
هامش
( 1 ) مسائل ابن هانئ 2 / 176 .
( 2 ) مناقب الإمام أحمد ص 253 .
( 3 ) النهاية 5 / 98 .
( 4 ) رسالة عبدوس بن مالك ( ق 6 / أ ) ورواية محمد بن عوف الطائي ط / الحنابلة 1 / 311 .