في الصور اسمه إسرافيل « 1 » .
وقيل : هما ملكان « 2 » .
وقد ورد ذكر الصور والنفخ فيه في أحاديث كثيرة منها :
ما رواه مسلم « 3 » عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا : « قال :
فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ، فيقولون : فما تأمرنا ؟
فيأمرهم بعبادة الأوثان ، وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم . ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا . قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض أبله قال : فيصعق ويصعق الناس . . . » الحديث .
ثم بعد هذا البعث والخروج .
والبعث في اللغة : الإثارة « 4 » ، ويأتي بمعنى الإرسال كما في قوله عز وجل :
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى
« 5 » .
وهو في معنى الشرع : خروج الناس من قبورهم للحساب والجزاء . ولا حاجة لإيراد النصوص للدلالة عليه فالقرآن الكريم مملوء بالآيات الدالة عليه .
يقول شارح الطحاوية : الإيمان بالمعاد مما دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفطرة ، فأخبر اللّه سبحانه عنه في كتابه العزيز وأقام الدليل عليه ورد على منكريه في غالب سور القرآن . . . فإن الإقرار بالرب عام في بني آدم وهو فطرى ، كلهم يقر بالرب ، إلا من عاند كفرعون ، بخلاف الإيمان باليوم الآخر فإن منكريه كثيرون ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم لما كان خاتم الأنبياء ، وكان قد بعث هو والساعة كهاتين ، وكان هو الحاشر المقفى - بين تفصيل الآخرة بيانا لا يوجد
هامش
( 1 ) انظر : الدر المنثور 5 / 338 وفتح الباري 11 / 368 .
( 2 ) انظر : فتح الباري 11 / 368 .
( 3 ) في الصحيح 4 / 2259 .
( 4 ) انظر : النهاية 1 / 138 - 139 .
( 5 ) سورة الأعراف / 103 .