تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
675 - وفي كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال : وعذاب القبر حق يسأل العبد عن دينه وعن ربه ويرى مقعده من النار والجنة ، ومنكر ونكير حق وهما فتانا القبور نسأل اللّه عز وجل الثبات « 1 » .

التعليق :

عذاب القبر ثابت بنص السنة . وقد ذكر العلماء أن في قول اللّه تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
« 2 » وفي قوله جل وعلا :
إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
« 3 » وفي قوله تبارك وتعالى :
سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
« 4 » وفي قوله تعالى وتقدس :
وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
« 5 » وفي قوله عز وجل :
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 6 » . أقول : ذكروا أن فيها دلالات على عذاب القبر ، واستدلوا عليه بآيات أخر أيضا . أما من السنة فالأحاديث الدالة صراحة عليه كثيرة أذكر منها : ما رواه مسلم « 7 » عن البراء بن عازب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) انظر : السنة ضمن شذرات البلاتين ص : 46 - 47 والإصطخرى في طبقات الحنابلة 1 / 27 . ( 2 ) سورة إبراهيم / 27 . ( 3 ) سورة الأنعام / 93 . ( 4 ) سورة التوبة / 101 . ( 5 ) سورة غافر / 46 . ( 6 ) سورة الطور / 45 . ( 7 ) في الصحيح 4 / 2201 .