تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قال :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
قال : نزلت في عذاب القبر . فيقال له من ربك ؟ فيقول : ربى اللّه ونبي محمد صلى اللّه عليه وسلم فذلك قوله عز وجل :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
. وروى مسلم « 1 » عن زيد بن ثابت قال : بينما النبي صلى اللّه عليه وسلم في حائط لبنى النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال : « من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ » فقال رجل : أنا . قال : « فمتى مات هؤلاء » قال : ماتوا في الإشراك . فقال : « إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلو لا أن تدافنوا لدعوت اللّه أن يسمعكم من عذاب القبر الّذي أسمع منه » . ثم أقبل علينا بوجهه فقال : « تعوذوا باللّه من عذاب النار » قالوا : نعوذ باللّه من عذاب النار . فقال : « تعوذوا باللّه من عذاب القبر » . . . الحديث . وروى البخاري « 2 » عن ابن عباس قال : مر النبي صلى اللّه عليه وسلم على قبرين فقال : « إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال : بلى أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله » . . . الحديث . وروى البخاري « 3 » ومسلم « 4 » عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال : هذا مقعدك حتى يبعثك اللّه يوم القيامة » . والأحاديث كما أسلفت كثيرة وفي بعضها تفصيل لهذا الحدث الّذي سيواجه كل مسلم « 5 » . فليراجع ذلك في مظانه في كتب الحديث والعقائد .
هامش
( 1 ) في الصحيح 4 / 2299 - 2200 . ( 2 ) في الصحيح 3 / 242 . ( 3 ) في الصحيح 3 / 243 . ( 4 ) في الصحيح 4 / 2199 . ( 5 ) كافر أيضا كما سيأتي بيانه .