قلت : وقد ذكر القاضي الاختلاف في الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هل كان مناما أم أنه يقظة ثم قال :
والحق الّذي عليه أكثر الناس ومعظم السلف وعامة المتأخرين من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين أنه أسرى بجسده صلى اللّه عليه وسلم ، والآثار تدل عليه لمن طالعها وبحث عنها ولا يعدل عن ظاهرها إلا بدليل ولا استحالة في حملها عليه فيحتاج إلى تأويل « 1 » « 2 » . اه
قلت : والروايات عن الإمام أحمد تشير إلى ما ذهب إليه الجمهور من أن الإسراء والمعراج كان بجسد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقظة لا مناما ، وقد أنكر على من قال : إن أحاديث الإسراء منام . وأما قوله : منام الأنبياء وحى فهو على ما ذكره القاضي أبو يعلى بن الفراء . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) مسلم بشرح النووي 2 / 209 - 210 .
( 2 ) وانظر أيضا : شرح العقيدة الطحاوية ص : 246 ، وزاد المعاد لابن القيم 2 / 48 - 49 .