ما أثر عن الإمام أحمد في : ما قيل حول رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم لربه ليلة المعراج وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم « رأيت ربى تبارك وتعالى »
قال القاضي أبو يعلى بن الفراء :
واختلفت الرواية هل رأى ربه تعالى في ليلة الإسراء أم لا على ثلاث روايات :
أحدها : أنه رآه .
632 - قال المروزي : قلت لأبى عبد اللّه : يقولون إن عائشة قالت :
من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية « 1 » فبأي شيء ندفع قول عائشة ؟
( قال ) « 2 » : يقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : رأيت ربى « 3 » .
قول النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) أكثر من قولها « 4 » .
هامش
( 1 ) روى مسلم 1 / 159 عن مسروق قال : كنت متكئا عند عائشة فقالت : يا أبا عائشة ! ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على اللّه الفرية . قلت : ما هن ؟ قالت : من زعم أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على اللّه الفرية . قال : وكنت متكئا فجلست . فقلت : يا أم المؤمنين ! انظرينى ولا تعجلينى . ألم يقل اللّه عز وجل :وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِوَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىفقالت : أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « إنما هو جبريل ، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين ، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض » . فقالت : أو لم تسمع أن اللّه يقول :لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُأو لم تسمع أن اللّه يقول :وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ. . . الحديث .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من الأصل وما أثبته موافق لما في إبطال التأويل للمؤلف نفسه وهو ما يقتضيه السياق .
( 3 ) سيأتي الحديث وتخريجه ج : 2 / 146 .
( 4 ) ذكر هذه الرواية ابن حجر في فتح الباري 8 / 608 نقلا عن السنة للخلال .