وابن ماجة « 1 » ، وهذا لفظه . وفي هذا المعنى أحاديث ، فما ورد فيه ذكر الحلف بغير اللّه ، فهو جار على العادة قبل النهى ، لأن ذلك هو الأصل حتى ورد النهى عن ذلك . وقوله : « فقد كفر أو أشرك » أخذ به طائفة من العلماء فقالوا :
يكفر من حلف بغير اللّه كفر شرك ، قالوا : ولهذا أمره النبي صلى اللّه عليه وسلم بتجديد إسلامه بقول : لا إله إلا اللّه فلو لا أنه كفر ينقل عن الملة لم يؤمر بذلك .
وقال الجمهور : لا يكفر كفرا ينقله عن الملة ، لكنه من الشرك الأصغر كما نص على ذلك ابن عباس وغيره ، وأما كونه أمر من حلف باللات والعزى أن يقول : لا إله إلا اللّه ، فلأن هذا كفارة له مع استغفاره كما قال في الحديث الصحيح : « ومن حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل : « لا إله إلا اللّه » .
وفي رواية : « فليستغفر » فهذا كفارة له في كونه تعاطى صورة تعظيم الصنم ، حيث حلف به لا أنه لتجديد إسلامه ، ولو قدر ذلك فهو تجديد لإسلامه لنقصه بذلك لا لكفره . . . فهذا هو تفصيل القول في هذا المسألة « 2 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 678 .
( 2 ) تيسير العزيز الحميد ص : 590 - 594 .