ما أثر عن الإمام أحمد في معنى حديث « أقروا الطير على مكناتها »
في مسائل أبى داود :
619 - ص / 267 أخبرنا أبو بكر « 1 » قال : حدثنا أبو داود قال :
سمعت أحمد يقول في حديث « أقروا الطير على مكناتها » « 2 » أي أنها لا تضركم .
قال : كان أحدهم - يعنى في الجاهلية - يريد الأمر فيثير الطير . يعنى فيقال : إن جاء عن يمينه كان كذا وإن جاء عن يساره كان كذا .
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أقروا الطير على مكناتها فإنها لا تضركم » .
620 - وقال في رواية عبد اللّه : قال بعضهم : كانت العرب إذا أراد
هامش
( 1 ) ابن داسة . راوي المسائل عن أبي داود .
( 2 ) رواه أحمد 6 / 381 وأبو داود 3 / 257 - 258 والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص : 258 وأبو نعيم في الحلية 9 / 94 - 95 عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز رضى اللّه عنها قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكرت الحديث وصححه الحاكم 4 / 237 وأقره الذهبي .
لكن في الميزان 2 / 115 قال : سباع لا يكاد يعرف وآورد له هذا الحديث .
والأحاديث في النهى عن التطير كثيرة سيأتي ذكر لبعضها في التعليق .
يقول ابن الأثير : المكنات في الأصل : بيض الضباب ، واحدتها : مكنة ، بكسر الكاف وقد تفتح يقال : مكنت الضبة وأمكنت .
قال أبو عبيد : جائز في الكلام أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير كما قيل مشافر الحبش وإنما المشافر للإبل .
وقيل : المكنات : بمعنى الأمكنة يقال : الناس على مكناتهم ومسكناتهم أي على أمكنتهم ومساكنهم .
وقيل : المكنة : من التمكن ، كالطلبة والتبعة ، من التطلب والتتبع .
يقال : إن فلانا لذو مكنة من السلطان : أي ذو تمكن . يعنى أقروها على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير بها . النهاية 4 / 350 وراجع مفتاح دار السعادة لابن القيم ص : 581 - 582 .