قول الإمام أحمد في الكاهن والعراف وحكمهما
قال أبو بكر الخلال :
602 - أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال :
سمعت أبا عبد اللّه سئل عن الساحر والكاهن شيء واحد ؟ قال : لا . الكاهن يدعى الغيب والساحر يعقد ويفعل كذا « 1 » .
603 - ونقل عنه حنبل بن إسحاق أنه سئل عن الكاهن فقال : هو نحو العراف والساحر أخبث لأن السحر شعبة من الكفر .
وقد تقدم عند الكلام عن السحرة ذكر الروايات عن الإمام أحمد في حكمهم وأوردت مجموعة من الروايات عنه تفيد قتل الساحر والساحرة إذا أقرا وكانا مسلمين لكن هل القتل يكون على الفور بمجرد المعرفة والإقرار أم أنهم يستتابون كما هو الحال في غيرهم أم أنه يكتفى بحبسهم حتى يتوبوا ؟
604 - وفي ما نقله أبو بكر المروزي دلالة على أنهم يستتابون . فقد سأل أبا عبد اللّه عن الزنادقة فقال : هل يستتاب هؤلاء ؟ قال أحمد : أنا أرى أن أستتيب الزنادقة وغيرهم « 2 » .
605 - وفي رواية أخرى لحنبل بن إسحاق سئل عن الساحر والكاهن والعراف ثم قيل له : فإن كان رجلا يتقلد الإسلام وهو يعمل هذا .
قال : أرى أن يستتاب من هذه الأفاعيل كلها فإنه عندي في معنى المرتد فإن تاب وراجع . قلت له : يقتل ؟ قال : لا ، يحبس . قلت له : لم ؟ قال : إذا كان يصلى لعله يتوب ويرجع .
هامش
( 1 ) أحكام أهل الملل للخلال ص 208 .
( 2 ) الرواية تقدم ذكرها ج : 2 / 69 .