بما يقول : فقد كفر بما أنزل على محمد » « 1 » وإسناده جيد كما قال ابن حجر « 2 » .
وقال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن ربيع وهو ثقة « 3 » .
وكذا ما رواه أحمد « 4 » وابن ماجة « 5 » وأبو داود « 6 » عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم . . . » الحديث . وهذا لفظ أحمد وابن ماجة .
وروى مسلم « 7 » عن بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة » .
ولمسلم « 8 » أيضا عن معاوية بن الحكم السلمى قال : قلت يا رسول اللّه أمورا كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتى الكهان . قال : « فلا تأتوا الكهان » .
مما تقدم يتضح أن إتيان الكهان والسحرة والمشعبذين ومن هو على شاكلتهم فيه مخالفة لما أمر اللّه تعالى به من التوكل والاعتماد عليه وحده وتفويض الأمور إليه جل وعلا . والّذي يجب على المسلم أن يعيه ويؤمن به هو أن ما أصابه لم يكن ليخطأه وما أخطأه لم يكن ليصيبه . فمن آمن بذلك وأيقن به اطمأنت نفسه ، وترك الالتفات إلى ما سوى اللّه ؟ وحقق التوكل عليه . يقول اللّه تعالى :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ
هامش
( 1 ) كشف الأستار 3 / 399 .
( 2 ) فتح الباري 10 / 213 .
( 3 ) مجمع الزوائد 5 / 117 .
( 4 ) في المسند 2 / 475 .
( 5 ) في السنن 1 / 209 .
( 6 ) في السنن 4 / 225 .
( 7 ) في الصحيح 4 / 1751 .
( 8 ) في الصحيح 4 / 1748 - 1749 .