قال الذهبي : رواته ثقات « 1 » .
قال الدارمي : « فاللّه تبارك وتعالى فوق عرشه فوق سماواته ، بائن من خلقه ، فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه ، الّذي يعبد وعلمه من فوق العرش بأقصى خلقه وأدناهم واحد لا يبعد عنه شيء
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
» « 2 » .
سبحانه وتعالى عما يصفه المعطلون علوا كبيرا « 3 » .
ويقول الحافظ الصابوني : ويعتقد أهل الحديث ويشهدون أن اللّه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه كما ( أخبر ) به في كتابه ، يثبتون من ذلك ما أثبته اللّه تعالى ويؤمنون به ويصدقون الرب جل جلاله في خبره ويطلقون ما أطلقه سبحانه وتعالى من استوائه على العرش « 4 » . اه .
وقد مر بنا قول مالك عندما سئل عن الاستواء .
وكذا روى عن ربيعة الرأي - لما سئل عن قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
قال : الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن اللّه تعالى الرسالة وعلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم البلاغ وعلينا التصديق « 5 » . اه .
ومجمل الروايات عن أحمد تفيد إثبات هذه الصفة إثباتا مطلقا .
يقول القاضي أبو يعلى ابن الفراء :
« . . . ذكر أبو الحسن التميمي « 6 » أن هذا الاستواء لا بمعنى المماسة للعرش . . . وما ذكره أبو الحسن التميمي أصح . وهو أشبه بكلام أحمد لأن من نقل عن أحمد نقل الاستواء مطلقا من غير ذكر مماسة ، ولأن هذا مذهبه في
هامش
( 1 ) انظر : العلو للذهبي ص : 52 .
( 2 ) سورة سبأ / 3 .
( 3 ) الرد على الجهمية ص : 271 ضمن عقائد السلف .
( 4 ) انظر : عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص : 109 ضمن مجموعة الرسائل المنيرية .
( 5 ) انظر : العلو للذهبي ص : 98 واجتماع الجيوش الإسلامية ص : 75 .
( 6 ) هو عبد العزيز بن الحارث ، صنف في الأصول والفروع والفرائض ، توفى سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة . انظر : ت / بغداد 10 / 461 ، والبداية والنهاية 11 / 298 ، وطبقات الحنابلة 2 / 119 .