فِي السَّماواتِ
بالعلم معهم وفي ( ق )
وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
.
312 - وقال المروزي : قلت لأبى عبد اللّه إن رجلا قال : أقول كما قال اللّه تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره فقال أبو عبد اللّه : هذا كلام الجهمية فقلت له : فكيف تقول
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
قال :
علمه في كل مكان وعلمه معهم . قال : أول الآية يدل على أنه علمه .
313 - وقال في موضع آخر : وإنه اللّه عز وجل على عرشه فوق السماء السابعة يعلم ما تحت الأرض السفلى وإنه غير مماس لشيء من خلقه هو تبارك وتعالى بائن من خلقه وخلقه بائنون منه « 1 » .
قول الإمام أحمد في كتابه الرد على الجهمية
( ق 23 / أ ) ومما أنكرت الجهمية الضلال أن يكون اللّه سبحانه على العرش 314 - فقلنا لهم : لم أنكرتم ذلك ؟ إن اللّه سبحانه على العرش وقد قال سبحانه :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 2 » وقال :
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« 3 » . قالوا : هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش فهو على العرش وفي السماوات وفي الأرض وفي كل مكان لا يخلو منه مكان ولا يكون في مكان دون مكان . وتلوا آيات من القرآن :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
« 4 » . فقلنا : قد عرف المسلمون أماكن كثيرة
هامش
( 1 ) اجتماع الجيوش الإسلامية ص : 78 . نقلا من كتاب السنة لأبى بكر الخلال .
( 2 ) سورة طه / 5 .
( 3 ) سورة الفرقان / 59 .
( 4 ) سورة الأنعام / 3 .