وأما ما تأوله البعض من أن المراد بالضحك : الإخبار عن الرضى أو القبول أو إبداء الفضل والنعم أو أن الشيء كان عنده بمحل ما يضحك منه « 1 » . فهي تأويلات باطلة ولا داعى لها ويجب الوقوف عند النص واللّه أعلم .
قول الإمام أحمد في العلو
قال ابن أبي يعلى في ترجمة : يوسف بن موسى « 2 » : نقل عن إمامنا أشياء منها :
306 - قيل لأبى عبد اللّه : واللّه تعالى فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمه بكل مكان ؟ قال : نعم ، على عرشه لا يخلو شيء من علمه « 3 » .
وقال أبو بكر الخلال :
307 - أخبرني عبد الملك الميموني قال : سألت أبا عبد اللّه أحمد عمن قال : إن اللّه تعالى ليس على العرش فقال : كلامهم كله يدور على الكفر .
وقال أحمد في كتاب السنة له :
308 - وهو على العرش فوق السماء السابعة .
فإن احتج مبتدع أو مخالف بقوله تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 4 » وبقوله عز وجل :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 5 » أو بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) انظر : الأسماء والصفات للبيهقي ص : 467 - 473 .
( 2 ) ابن راشد القطان .
( 3 ) طبقات الحنابلة 1 / 431 وأخرجه الخلال في السنة عن يوسف بن موسى قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد قال : قيل لأبى . فذكره ، اجتماع الجيوش الإسلامية ص : 77 . وكذا الرواية التي بعدها في المصدر نفسه .
( 4 ) سورة ق / 16 .
( 5 ) سورة الحديد / 4 .