ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
« 1 » ونحو هذا من متشابه القرآن .
قيل : إنما يعنى بذلك العلم . لأن اللّه تبارك وتعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا . يعلم ذلك كله . وهو تعالى بائن من خلقه . لا يخلو من علمه مكان « 2 » .
روى أحمد بسنده عن الضحاك في قول :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
قال : هو على العرش وعلمه معهم « 3 » .
309 - وذكرها ابن أبي يعلى من طريق الفضل بن زياد عن الضحاك ثم قال : - أي الفضل - قال أحمد : هذه السنة « 4 » .
310 - قال ابن تيمية : قال حنبل بن إسحاق في كتاب السنة : قلت لأبى عبد اللّه أحمد بن حنبل ما معنى قوله تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
و
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
إلى قوله تعالى :
إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
قال : علمه . عالم الغيب والشهادة يحيط بكل شيء ، شاهد علام الغيوب ، يعلم الغيب ، ربنا على العرش بلا حد ولا صفة « 5 » .
وذكرها ابن القيم نقلا عن كتاب السنة للطبري - بإسناده - إلى حنبل قال : قيل لأبى عبد اللّه - فذكرها . اه .
311 - وقال أبو طالب سألت أحمد عن رجل قال : إن اللّه معنا وتلا قوله تعالى
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
. قال - أي أحمد - يأخذون بآخر الآية ويدعون أولها هلا قرأت عليه :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما
هامش
( 1 ) سورة المجادلة / 7 .
( 2 ) ضمن شذرات البلاتين ص : 48 .
( 3 ) السنة لعبد اللّه بن أحمد ص : 80 .
( 4 ) طبقات الحنابلة 1 / 421 .
( 5 ) مجموعة الفتاوى 5 / 496 . وسيأتي الكلام حول قول أحمد : « بلا حد ولا صفة » في الاستواء ص : 2 / 344 .