وقال أبو داود :
66 - سمعت أحمد وقال له « رجل « 1 » » : أعليّ في هذا شيء إن قلت أنا مؤمن فقال أحمد لا تقل أنا مؤمن حقا ولا البتة ولا عند اللّه « 2 » .
* ونقل عنه روايات بهذا المعنى :
67 - أبو داود أيضا قال : سمعت أحمد قال له رجل قيل لي : أمؤمن أنت : فقلت : نعم ، هل عليّ في ذلك شيء ؟ هل الناس إلا مؤمن وكافر ؟
فغضب أحمد وقال هذا كلام الإرجاء « 3 » .
68 - أبو طالب قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : لا نجد بدا من الاستثناء لأنه إذا قال أنا مؤمن فقد جاء بالقول فإنما الاستثناء بالعمل لا بالقول « 4 » .
69 - زياد بن أيوب « 5 » قال : سمعت أحمد يقول : لا يعجبنا أن نقول حقا ولا نكفر من قاله « 6 » .
70 - أحمد بن القاسم : أنه قال لأبى عبد اللّه : يروى عن الأوزاعي أنه قال : الاستثناء وترك الاستثناء سواء كما قال اللّه عز وجل
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
فهذا ليس على شك فلم أره يعجبه ترك الاستثناء ورأيته أكثر عنده « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( قال له هذا الرجل ) لعلاقته بكلام سابق .
( 2 ) مسائل أبى داود ظ ، ص : 257 وفي المطبوع ص : 274 .
( 3 ) المصدر نفسه ظ ، ص : 256 وفي المطبوع ص : 273 .
( 4 ) السنة للخلال ( ق 101 / أ ) .
( 5 ) هو : زياد بن أيوب بن زياد البغدادي ، أبو هاشم الطوسي ، يلقب : دلويه ، ولقبه أحمد : شعبة الصغير ، ثقة حافظ ، توفى سنة اثنتين وخمسين ومائتين تاريخ بغداد : 8 / 479 ، طبقات الحنابلة : 1 / 156 ، تقريب : 1 / 265 ، المنهج الأحمد : 1 / 197 .
( 6 ) السنة للخلال ( ق 94 / أ ) .
( 7 ) السنة للخلال ( ق 101 / أ ) .