تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
والناس عندهم على الظاهر مؤمنون به يتوارثون وبه يتناكحون وبه تجرى أحكام ملة الإسلام لكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه لك وبينه العلماء قبلنا « 1 » . اه

قول الإمام أحمد فيمن ترك الاستثناء في الإيمان

قال أبو بكر الخلال :

63 - أخبرني محمد بن علي قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت : لأبى عبد اللّه يعنى لما قال الاستثناء مخافة واحتياطا - فقلت له : فكأنك لا ترى بأسا أن لا يستثنى ؟ فقال : إذا كان ممن يقول : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فهو أسهل عندي ، ثم قال أبو عبد اللّه : إن قوما تضعف قلوبهم عن الاستثناء كالمتعجب منهم « 2 » .

ونقل عن الإمام أحمد روايات بهذا المعنى :

64 - ابنه عبد اللّه قال : سألت أبى عن رجل يقول : الإيمان قول وعمل ولكن لا يستثنى أمر جيء ؟ قال : أرجو أن لا يكون مرجئا « 3 » . 65 - حبيش بن سندى قال : دخل عليه شيخ فقال له : أقول مؤمن إن شاء اللّه ؟ قال : نعم . فقال له : إنهم يقولون لي إنك شاك قال : بئس ما قالوا : ثم خرج فقال : ردوه ، فقال أليس يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ؟ قال : نعم . قال : هؤلاء مستثنون قال كيف يا أبا عبد اللّه قال : قل لهم زعمتم أن الإيمان قول وعمل فالقول قد أتيتم به والعمل لم تأتوا به فهذا الاستثناء لهذا العمل « 4 » .
هامش
( 1 ) الشريعة ص : 136 . ( 2 ) السنة للخلال ( ق 101 / أ ) وذكرها ابن تيمية في الإيمان ص : 241 نقلا من كتاب السنة للأثرم . ( 3 ) السنة له ( ق 36 / أ ) ظ وفي المطبوع ص : 81 ) ( 4 ) السنة للخلال ( ق 100 / ب ) .