56 - ابن هانئ قال : سألت أبا عبد اللّه عن الاستثناء في الإيمان فقال :
الاستثناء في العمل لعلنا أن نكون قد قصرنا والقول هو ذا يجيء به « 1 » .
57 - حرب الكرماني قال : سئل ما تقول في الاستثناء قال : نحن نذهب إليه . قيل الرجل يقول : أنا مؤمن إن شاء اللّه ؟ قال : نعم « 2 » .
58 - حبيش بن سندى « 3 » قال : قيل له : فيستثنى في الإيمان ؟ قال :
نعم أقول : أنا مؤمن إن شاء اللّه استثنى على اليقين لا على الشك « 4 » .
59 - أبو طالب « 5 » قال : قال أحمد إذا قال أنا مؤمن فقد جاء بالقول .
فإنما الاستثناء بالعمل لا بالقول « 6 » .
60 - عبد الملك الميموني : أنه سأل أبا عبد اللّه عن الاستثناء فأجاب :
أقول أنا مؤمن إن شاء اللّه ومؤمن أرجو لأنه لا يدرى كيف أداؤه للأعمال على ما افترض عليه أم لا .
61 - أبو بكر بن حماد المقرى « 7 » قال : قال أبو عبد اللّه : لو كان القول كما تقول المرجئة إن الإيمان قول ثم استثنى بعد على القول لكان هذا قبيحا أن نقول : لا إله إلا اللّه إن شاء اللّه ولكن الاستثناء على العمل « 8 » .
هامش
( 1 ) مسائل ابن هانئ : 2 / 161 .
( 2 ) السنة للخلال ( ق 100 / أ ) .
( 3 ) قال عنه أبو بكر الخلال : من كبار أصحاب أبي عبد اللّه . كان رجل جليل القدر جدا . وعنده عن أبي عبد اللّه جزءان مسائل مشبعة حسان جدا ، يغرب فيها على أصحاب أبي عبد اللّه وهو رجل كثير العلم . طبقات الحنابلة : 1 / 146 ، ت / بغداد : 8 / 272 .
( 4 ) السنة للخلال ( ق 100 / ب ) .
( 5 ) هو : أحمد بن حميد المشكانى ، المتخصص بصحبة أحمد روى عنه مسائل كثيرة وكان أحمد يكرمه ويعظمه ، توفى سنة أربع وأربعين ومائتين . انظر : تاريخ بغداد : 4 / 122 ، طبقات الحنابلة : 1 / 39 .
( 6 ) السنة للخلال ( ق 101 / أ ) .
( 7 ) هو : محمد بن حماد بن بكر بن حماد . قال عنه أبو بكر الخلال : كان عالما بالقرآن وأسبابه . وكان أحمد يصلى خلفه في شهر رمضان وغيره نقل عن أبي عبد اللّه مسائل جماعة ، لم يجيء بها أحد غيره .
طبقات الحنابلة : 1 / 291 .
( 8 ) السنة للخلال ( ق 101 / ب ) .