ذكر بعض ما احتج به الإمام أحمد في الاستثناء في الإيمان
قال أبو بكر الخلال :
73 - أخبرني محمد بن أبي هارون « 1 » أن حبيش بن سندى حدثهم في هذه المسألة قال أبو عبد اللّه : قول النبي صلى اللّه عليه وسلم حين وقف على المقابر فقال وإنا إن شاء اللّه بكم لاحقون « 2 » . وقد نعيت إليه نفسه أنه صائر إلى الموت . وفي قصة صاحب القبر : « عليه حييت وعليه تبعث إن شاء اللّه » « 3 » وفي قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : إني اختبأت دعوتي وهي نائلة إن شاء اللّه من لا يشرك باللّه شيئا » « 4 » وفي مسألة الرجل للنبي صلى اللّه عليه وسلم :
أحدنا يصبح جنبا يصوم . . فقال : « واللّه إني لأرجو أن أكون أخشاكم للّه » « 5 » وهذا كثير وأشباهه على اليقين . . . ثم قال : قال اللّه عز وجل
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
« 6 » فقد علم تبارك وتعالى أنهم داخلون المسجد الحرام « 7 » . اه .
74 - ونقل استشهاده بهذه الآية أيضا : محمد بن الحسن بن هارون وحرب الكرماني وقال في رواية حرب : لأنه لا بد داخلوه « 8 » ونحو ما تقدم نقل عن أبي عبد اللّه أبو بكر الأثرم « 9 » والفضل بن زياد « 10 » .
هامش
( 1 ) هو محمد بن موسى تقدم ، انظر ص : 15 .
( 2 ) أخرجه مسلم : 2 / 669 ح 974 من حديث عائشة رضى اللّه عنها ، وأخرجه أيضا من حديث أبي هريرة : 1 / 218 ح : 249 ، وكذا أحمد 6 / 180 ، والنسائي 1 / 94 ، وأخرجه مسلم : 2 / 671 ح : 975 ، والنسائي 4 / 94 من حديث بريدة بن الحصيب .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة 2 / 1426 - وغيره - من حديث أبي هريرة .
( 4 ) أخرجه مسلم : 1 / 188 ح : 334 ، و 1 / 189 ح : 335 من حديث أبي هريرة .
( 5 ) أخرجه مسلم 2 / 781 من حديث عائشة رضى اللّه عنها .
( 6 ) سورة الفتح / آية 27 .
( 7 ) السنة للخلال ( ق 100 ) .
( 8 ) السنة للخلال ( ق 100 ) .
( 9 ) نقلها ابن تيمية في الإيمان ص : 241 من كتاب السنة للأثرم .
( 10 ) انظر : الإبانة الكبرى لابن بطة : 2 / 759 .