فقال حينئذ التلاميذ : إن خداع الفقهاء لجلىّ . لذلك قل لنا أنت الحق لأننا نعلم أنّك مرسل من اللّه .
فأجاب حينئذ يسوع : الحق أقول لكم إن الشيطان يحاول دائما إبطال شريعة اللّه .
فلذلك قد نجّس هو وأتباعه والمراءون وصانعوا الشر كل شيء اليوم . الأوّلون بالتعليم الكاذب والآخرون بمعيشة الخلاعة . حتى لا يكاد يوجد الحق تقريبا . ويل للمراءين لأن مدح هذا العالم سينقلب عليهم إدانة وعذابا في الحجيم . لذلك أقول لكم إن رسول اللّه بهاء يسرّ كل ما صنع اللّه تقريبا . لأنّه مزدان بروح الفهم والمشورة .
روح الحكمة والقوّة . روح الخوف والمحبة . روح التبصر والاعتدال . مزدان بروح المحبة والرحمة . روح العدل والتقوى . روح اللطف والصبر التي أخذ منها من اللّه ثلاثة أضعاف ما أعطى لسائر خلقه . ما أسعد الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم . صدّقوني إني رأيته وقدّمت له الاحترام كما رآه كل نبي . لأن اللّه يعطيهم روحه نبوة . ولمّا رأيته امتلأت عزاء قائلا : " يا محمد ليكن اللّه وليجعلني أهلا أن أحل سير حذائك " . لأني إذا قلت هذا صرت نبيا عظيما وقدّوس اللّه . ثم قال يسوع : " إنّه سرّ اللّه " .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 406
مساهمون: سامي عامري
ص٤٠٦