أجاب يسوع : ابن من كان داود ومن أي ذرّية ؟
أجاب يعقوب : من إسحاق لأن إسحاق كان أبو يعقوب ويعقوب كان أبو يهوذا الّذي من ذريّته داود .
فأجاب يسوع : لا تغشّوا أنفسكم . لأن داود يدعوه في الروح ربّا قائلا هكذا :
" قال اللّه لربّى اجلس عن يميني حتى أجعل أعداؤك موطئا لقدميك . يرسل الرب قضيبك الّذي سيكون ذا سلطان في وسط أعدائك " . فإذا كان رسول اللّه الّذي تسمونه مسيّا ابن داود فكيف يسمّيه ربا ؟ صدقوني لأنى أقول لكم الحق أن العهد صنع بإسماعيل لا بإسحاق .
الفصل الرابع والأربعون من سورة محمد رسول اللّه : حينئذ قال التلاميذ : يا معلّم هكذا كتب في كتاب موسى أن العهد صنع بإسحاق .
أجاب يسوع متأوّها : هذا هو المكتوب . ولكن موسى لم يكتبه ولا يسوع . بل أحبارنا الذين لا يخافون اللّه . الحق أقول لكم إنكم إذا أعملتم النظر في كلام الملاك جبريل تعلمون كذب كتبتنا وفقهاؤنا . لأن الملاك قال : يا إبراهيم سيعلم العالم كلّه كيف يحبك اللّه . ولكن كيف يعلم العالم محبّتك للّه ؟ . حقا يجب عليك أن تفعل شيئا لأجل محبة اللّه . أجاب إبراهيم : ها هو ذا عبد اللّه مستعد أن يفعل كل ما يريد اللّه .
فكلّم اللّه حينئذ إبراهيم قائلا : " خذ ابنك بكرك إسماعيل واصعد الجبل لتقدّمه ذبيحة " . فكيف يكون إسحاق البكر وهو لمّا ولد وكان إسماعيل ابن سبع سنين ؟
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 405
مساهمون: سامي عامري
ص٤٠٥