قال يسوع : ولكن الإنسان وقد جاء الأنبياء كلّهم إلا رسول اللّه ، الّذي سيأتي بعدى لأن اللّه يريد ذلك حتى أهيئ طريقه ، يعيش بإهمال بدون خوف كأنه لا يوجد إله . مع أن له أمثلة لا عداد لها على عدل اللّه . فعن مثل هؤلاء قال داود النبي : قال الجاهل في قلبه ليس إله لذلك كانوا فاسدين وأمسوا رجسا دون أن يكون فيهم واحد يفعل صلاحا .
من الفصل الثالث والأربعون وهي سورة خلق رسول اللّه
حينئذ قال أندراوس : لقد حدّثتنا بأشياء كثيرة عن مسيّا ، فتكرم بالتصريح لنا بكل شيء .
فأجاب يسوع : كل من يعمل فإنما يعمل لغاية يجد فيها غنى . لذلك لأقول لكم أن اللّه لما كان بالحقيقة كاملا . لم يكن بحاجة إلى غنى . لأن الغنى عنده نفسه . وهكذا لمّا أراد اللّه أن يعمل . خلق نفس رسوله قبل كل شيء . الّذي لأجله قصد إلى خلق الكل .
لكي تجد الخلائق فرحا وبركة باللّه . ويسرّ رسوله بكل خلائقه التي قدر أن تكون عبيدا . ولما ذا وهل كان هذا هكذا إلا لأن اللّه أراد ذلك ؟
الحق أقول لكم إن كل نبي متى جاء فإنه إنما يحمل علامة رحمة اللّه لأمة واحدة فقط . ولذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الّذي أرسل إليهم . ولكن رسول اللّه متى جاء . يعطيه اللّه ما هو بمثابة خاتم . فيحمل خلاصا ورحمة لأمم الأرض الذين يقبلون تعليمه . وسيأتي بقوة على الظالمين . ويبيد عبادة الأصنام بحيث يخزى الشيطان . لأنّه هكذا وعد اللّه إبراهيم قائلا : " أنظر فإني بنسلك أبارك كل قبائل الأرض وكما حطّمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك " .
أجاب يعقوب : يا معلّم قل لنا مع من صنع هذا العهد ؟ فإن اليهود يقولون بإسحاق والاسماعليون يقولون بإسماعيل .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 404
مساهمون: سامي عامري
ص٤٠٤