تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ولا عجب بعد كلّ هذه " المناقب " المفتراة على المسيح أن نقرأ قول بولس في الرسالة إلى فيلبي 3 : 2 : " انظروا الكلاب ، انظروا فعلة الشرّ " ! ! ! ملاحظة أخيرة على اعتراضات شنودة وهي أنّ الترجمة العربية لإنجيل برنابا التي أعدها نصراني عربي ، قد أثقلها التشويه والتبديل فلا يصح الاعتماد عليها لنقد تفاصيل معينة فيها . كما أنّه لا يعقل أن نجعل البابا شنودة قبلة لنا لمعرفة الحق من الباطل ، رغم أنّه قال لنا في رسالته المطبوعة " بين القرآن والمسيحية " ص 4 : " . . ولم يقتصر القرآن على الأمر بحسن مجادلة أهل الكتاب ، بل أكثر من هذا ، وضع القرآن النصارى في مركز الإفتاء في الدين . . " أي أنّ القرآن يأمر المسلمين أن يأخذوا الفتوى في دينهم من " شيخ الإسلام " ، " مفتي الديار " ، الإمام الحافظ ، والبحر اللافظ ، المفوّه المنطيق ، والآخذ بأنواع الترصيف والتطبيق : أبونا شنودة ! ! الملاحظة الأخيرة التي نسوقها في هذا الفصل هي أنّ عوض سمعان جعل مقدمة كتابه " إنجيل برنابا في ضوء التاريخ والعقل والدين " قوله : " يعتقد بعض الناس أن إنجيل المسيحيين أصابه التحريف منذ زمن بعيد ، وأن الإنجيل الحقيقي هو المسمى : إنجيل برنابا . فيجب الاعتماد على إنجيل برنابا دون إنجيل المسيحيين . ولما كان هذا الاتهام خطيرا ، فقد درس الكاتب الإنجيلين ، وقارن بين المعتقدات الواردة فيهما ، وبين ما استطاع العثور عليه من محتويات الكتب الدينية والأدبية والتاريخية التي أشارت إلى شيء من المعتقدات المذكورة . فأسفرت الدراسة والمقارنة عن إصدار هذا الكتاب . وهو إذ يقدّمه للقراء ، يرجو اللّه أن يستخدمه لإعلان إنجيله الحقيقي ، لأجل مجده وخير نفوسهم العزيزة " . قلت :
ينهى عن طباع السوء صبحا * ويأتي بالإساءة في الغروب