الاتفاق بين القصتين تتعدّد حتى تشمل التفصيلات الجزئية ، بحيث لا يمكننا أن نرجع ذلك إلى محض الصدفة ، أو حتى إلى توارد الأفكار ، يتبين لنا إلى أيّ حد اعتمدت قصة الطوفان في التوراة على قصص سومر وبابل الخاص بالطوفان . "
ونكتفي فيما يتعلّق بالنصرانية بذكر ما قاله الكاتب الأمريكي درابير في كتابه " النزاع بين الدين والعلم " : " لقد دخلت الوثنية والشرك في النصرانية عن طريق من تظاهروا بالنصرانية رياء وكذبا ليتقلدوا المناصب العالية في الدولة الرومانية " .
الشبهة الخامسة : وجود مصطلحات فلسفية يونانية في إنجيل برنابا
، دليل على أنّ هذا الإنجيل قد ألّف في القرون الوسطى زمن شيوع فلسفة أرسطو !
الرد : وهل كانت فلسفة أرسطو غير معروفة في القرن الأول ميلادي ! !
اقرءوا كتاب شارل جنيبر أستاذ قسم النصرانية بجامعة السوربون " اليسوع " المعرّب تحت عنوان " المسيحية تاريخها ونشأتها " لتعلموا أنّ بولس ، الذي هو أعظم شخصية في الديانة النصرانية كما نعرفها اليوم ، ما هو إلا إفراز لمذاهب فلسفية متمواجة وعنيفة في حركاتها البينية في زمانه .
ثم ألم تقرءوا قول بولس في الرسالة إلى كولوسي 2 : 8 : " احذروا أن يوقعكم أحد فريسة بالفلسفة . . . " ! !
فهل كان بولس يتحدث عن أمر خيالي ، أم أنّ تحذيره " للمؤمنين " نابع من شعوره بالهجمة الفلسفية اليونانية الشرسة في زمانه ، على عقول الناس ؟ ! ! !
أمّا فيما يتعلق باستعمال الاصطلاحات الفلسفية . . فاقرءوا ما جاء في الرسالة إلى العبرانيين 1 : 3 : " هو شعاع مجده وصورة جوهره " ! !