البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى فخلقه اللّه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده وإني أدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني فإني رسول اللّه وإني أدعوك وجنودك إلى اللّه عز وجل وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي والسلام على من اتبع الهدى .
وبعث بالكتاب مع عمرو بن أمية الضمري فقال ابن إسحاق : إن عمرا قال له يا أصحمة إن علي القول وعليك الاستماع إنك كأنك في الرقة علينا وكأنا في الثقة بك منك لأنا لم نظن بك خيرا قط إلا نلناه ولم نخفك على شيء قط إلا أمناه وقد أخذنا الحجة عليك من فيك الإنجيل بيننا وبينك شاهد لا يرد وقاض لا يجور وفي ذلك موقع الحز وإصابة المفصل وإلا فأنت في هذا النبي الأمي كاليهود في عيسى ابن مريم وقد فرق النبي صلى اللّه عليه وسلّم رسله إلى الناس فرجاك لما لم يرجهم له وأمنك على ما خافهم عليه بخير سالف وأجر ينتظر .
فقال النجاشي : أشهد باللّه أنه النبي الأمي الذي ينتظره أهل الكتاب وأن بشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى براكب الجمل وأن العيان ليس بأشفى من الخبر ثم كتب النجاشي جواب كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم " بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى محمد رسول اللّه من النجاشي أصحمة سلام عليك يا نبي اللّه من اللّه ورحمة اللّه وبركاته اللّه الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد بلغني كتابك يا رسول اللّه فيما ذكرت من أمر عيسى فو ربّ السماء والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت ثفروقا إنه كما ذكرت وقد عرفنا ما بعثت به إلينا وقد قربنا ابن عمك وأصحابه فأشهد أنك رسول اللّه صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه للّه رب العالمين " . والثفروق علاقة ما بين النواة والقشر . "
وستقرأ أنّ هذا الوصف لمحمد صلى اللّه عليه وسلّم موجود حتى في كتب المجوس
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 312
مساهمون: سامي عامري
ص٣١٢