تخبر هذه الأعداد عن قدوم طائفتين : أصحاب الراكب على حمار ، وأصحاب الراكب على جمل .
لا يتردد أي نصراني في القول إنّ ما جاء في هذه الأعداد عن الراكب على الحمار ما هو إلا نبوءة عن عيسى عليه السلام لما جاء في إنجيل يوحنا 12 : 14 : " ووجد يسوع جحشا فركب عليه ، كما قد كتب : " لا تخافي يا بنت صهيون ، فإنّ ملك قادم إليك راكبا على جحش أتان " . والإشارة في " قد كتب " إلى سفر إشعياء 40 : 9 وسفر زكريا 9 : 9 كما هو منصوص عليه في هامش " الترجمة الأمريكية الجديدة "
" The New merican BibleA "
.
فالبشارة بالمسيح في العهد القديم ، كما يقول النصارى ، هي بركوب الحمار .
أما الراكب على الجمل فهو بلا ريب محمد صلى اللّه عليه وسلّم . فهو الراكب على الجمل " القصواء " . وهو صلوات اللّه عليه وسلّم الذي تحطمت سائر أصنام العراق ( بابل ) على يدي أمّته المباركة ، ولم تبلغها يد أمة أخرى قبلها بإزالة أو إبادة . .
فالبشارة إذن هي بنبي الإسلام صلى اللّه عليه وسلّم ولا يمكن نسبتها إلى نبي آخر .
وقد فهم هذا النص على هذه الصورة النجاشي النصراني ، فقد قال الإمام ابن القيم في الجزء الثالث من " زاد المعاد " :
" . . وكتب إلى النجاشي : بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه إلى النجاشي ملك الحبشة أسلم أنت فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن وأشهد أن عيسى ابن مريم روح اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم