تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
العكس ففي قول الملاك لهاجر تكثيرا أكثّر نسلك فلا يعدّ من الكثرة . وقال لها ملاك الربّ : ها أنت حبلى فتلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل لأنّ الرّبّ قد سمع لمذلّتك . وإنّه يكون إنسانا وحشيّا يده على كلّ واحد ويد كلّ واحد عليه " لا يوجد ما يدلّ إلا على العكس مما يدّعيه هؤلاء ! ! " . وقال في ص ص 26 - 27 : " كما أن استشهادهم ( يقصد المسلمين ) بقوله " وابن الجارية أيضا سأجعله أمّة لأنّه نسلك " ( تكوين 21 : 13 ) ، لا يفهم إلا من خلال النص الكامل للحديث والذي يقول " فقالت لإبراهيم : اطرد هذه الجارية وابنها لأنّ ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق . فقبح الكلام جدّا في عيني إبراهيم لسبب ابنه . فقال اللّه لإبراهيم : لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك . في كلّ ما تقول لك سارة اسمع لقولها لأنّه بإسحاق يدّعى لك نسل . وابن الجارية أيضا سأجعله أمّة لأنّه نسلك . " ( تكوين 21 : 10 - 13 ) . فالنسل الموعود الذي تتبارك من خلاله جميع الأمم هو إسحاق . أمّا إسماعيل فسيجعله اللّه أمّة كبيرة العدد . وهذا ما أكده اللّه تكرارا ؛ " ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا " . و " اثني عشر رئيسا يلد واجعله أمة كبيرة " و " سأجعله أمة لأنّه نسلك " و " سأجعله أمة عظيمة " . وهذه الأقوال ، جميعها ، لا تشير لا إلى أفراد ولا إلى فرد بعينه بل إلى أمّة كثيرة العدد فقط ، ولا توحي بأي شكل من الأشكال عن بركة نبوّة ، كما أنّ قول الملاك لهاجر عن إسماعيل يكون إنسانا وحشيّا يده على كلّ واحد ويد كلّ واحد عليه " لا يوجد ما يدلّ إلا على العكس مما يدّعيه هؤلاء ! ! " . ونقول : إنّ وعد اللّه أن يجعل من بين نسل إسماعيل " أمة عظيمة " لا يمكن أن يحمل إلا على أنّ اللّه سيخرج من هذا النسل نبيا عظيما تتبعه أمة كثيرة السواد ، لأنّ